فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 6013

أفضل من عتق المسلم لقوله عليه الصلاة والسلام أفضلها أعلاها بالمهملة والمعجمة فبعيد عن الصواب ويجب تقييده بالأعلى من المسلمين لأنه تمكين للمسلم من مقاصده وتفريغه والوجه الظاهر في استحباب عتق الكافر تحصيل الجزية منه للمسلمين وأما تفريغه للتأمل فيسلم فهو احتمال والله [ تعالى ] أعلم [ وأحكم ] .

1 3 ( الفصل الأوّل ) ( 3382 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله من أعتق رقبة ) الرقبة عضو خاص مما يطلق ويراد به الذات من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل في النهاية الرقبة في الأصل العتق فجعلت كناية عن جميع ذات الإنسان تسمية للشيء ببعضه فإذا قال أعتق رقبة فكأنه قال أعتق عبدًا أو أمة فالمعنى من أعتق نفسًا مملوكة ( مسلمة ) والتقييد بالإسلام ليكون ثوابه أكثر ( أعتق الله ) ذكر أعتق للمشاكلة والمعنى أنجاه ( بكل عضو منه ) أي من المعتق ( عضوًا ) أي منه كما في نسخة صحيحة وكما في رواية مسلم على ما ذكره العسقلاني والسيوطي أي عضوًا كائنًا من المعتق ( من النار ) متعلق بأعتق الثاني أي أنقذه منها ( حتى فرجه ) بالنصب عطف على عضوًا وما بعد حتى هنا أدون مما قبله كقولهم حج الناس حتى المشاة أي حتى أعتق الله فرجه ( بفرجه ) أي سواء كان ذكرًا أو أنثى قال الأشرف [ رحمه الله ] : إنما خص الفرج بالذكر لأنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك وهو كقولهم مات الناس حتى الكرام فيفيد قوّة قال المظهر ذكر الفرج تحقير بالنسبة إلى باقي الأعضاء . ا ه والأظهر أن المراد بذكره المبالغة في تعلق الإعتاق بجميع أعضاء بدنه ويؤيده ما ورد ( أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا فإن الله تعالى [ جلّ جلاله ] جاعلًا وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محررة من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن الله [ تعالى جلّ ] [ جلاله ] جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررة من النار يوم القيامة ) رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه عن أبي نجيح السلمي . وقال الخطابي يستحب عند بعض أهل العلم أن لا يكون العبد المعتق خصيًا كيلا يكون ناقص العضو ليكون معتقه قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت