بضم الهمزة وفتح السين جمع أسير .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: عجب الله ) أي رضي ( من قوم يدخلون الجنة ) بصيغة المفعول وهو المناسب للمقام ، وفي نسخة بصيغة الفاعل ، ( في السلاسل ) حال من ضمير يدخلون ؛ والمعنى أنهم يؤخذون أسارى قهرًا وكرهًا في السلاسل والقيود ، فيدخلون في دار الإسلام ثم يرزقهم الله الإيمان فيدخلون [ به ] الجنة ، فأحل الدخول في الإسلام محل دخول الجنة لإفضائه إليه . ( وفي رواية ) أي للبخاري أو لغيره ( يقادون ) أي يجرون ( إلى الجنة بالسلاسل ) قال القاضي: قد سبق غير مرة أن صفات العباد إذا أطلقت على الله تعالى أريد بها غاياتها ، فغاية التعجب والاستبشار بالشيء الرضا به واستعظام شأنه ، فالمعنى عظم الله شأن قوم يؤخذون عنوة في السلاسل ، فيدخلون في الإسلام ، فيصيرون من أهل الجنة ، ورضي عنهم وأحلهم محل ما يتعجب منه . وقيل: أراد بالسلاسل ما يردون به من قتل الأنفس وسبي الأزواج والأولاد وتخريب الديار وسائر ما يلجئهم إلى الدخول في الإسلام الذي سبب دخول الجنة ، فأقام المسبب مقام السبب ، ويحتمل أن [ يكون ] المراد بها جذبات الحق التي يجذب بها خاصة عباده من الضلالة إلى الهدى ، ومن الهبوط في مهاوي الطبيعة إلى العروج بالدرجات العلى إلى جنة المأوى ، قلت: وكذا في معنى السلاسل مكروهات النفس من الفقر والمرض والخمول وسائر المصيبات البدنية وفوات اللذات النفسية ، فإنها تجر إلى الحالات السنية الروحية ، والمقامات العلية الأخروية ، ومن هذا القبيل كراهة الأولاد للكتاب والقراءة . ( رواه البخاري ) ، وفي الجامع الصغير ( عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة