الفتن جمع الفتنة وهي الامتحان والاختبار بالبلية .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 5379 ) ( عن حذيفة قال: قام ) أي خطيبًا أو واعظًا ( فينا ) أي فيما بيننا أو لأجل أن يعظنا ويخبرنا بما سيظهر من الفتن لنكون على حذر منها في كل الزمن . ( رسول الله مقامًا ) أما مصدر ميمي أو اسم مكان . وقيل اسم زمان والجملة المنفية وهي قوله: ( ما ترك شيئًا ) الخ صفة ، وقوله: ( يكون ) بمعنى يوجد صفة شيئًا . وقوله: ( في مقامه ) متعلق بترك ووضع مقامه موضع ضمير الموصوف . وقوله: ( ذلك ) صفة مقامه إشارة إلى زمانه . وقوله: ( إلى قيام الساعة ) غاية ليكون . والمعنى: قام مقامًا ما ترك شيئًا يحدث فيه وينبغي أن يخبر بما يظهر من الفتن من ذلك الوقت إلى قيام الساعة . ( إلا حدث به ) أي بذلك الشيء الكائن ( حفظه من حفظه ) أي المحدث به ( ونسيه من نسيه قد علمه ) أي هذا القيام أو هذا الكلام بطريق الإِجمال ( أصحابي هؤلاء ) أي الموجودون من جملة الصحابة ، لكن بعضهم لا يعلمونه مفصلًا لما وقع لهم بعض النسيان الذي هو من خواص الإنسان وأنا الآخر ممن نسي بعضه ، وهذا معنى قوله: ( وإنه ) أي الشأن . وأبعد من قال إن الضمير لقوله: شيئًا . ( ليكون منه الشيء قد نسيته ) صفة لشيء واللام فيه زائدة واللام في ليكون مفتوحة على أنه جواب لقسم مقدر . والمعنى ليقع