فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 6013

محمول على أن تحمله تعالى التبعات من قبيل ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وهذا لا تكفير فيه وإنما يكون فاعله تحت المشيئة فشتان ما بين الحكم بتكفير الذنب وتوفقه على المشيئة . ولذا قال البيهقي: فلا ينبغي لمسلم أن يغر نفسه بأن الحج يكفر التبعات فإن المعصية شؤم وخلاف الجيار في أوامره ونواهيه عظيم ، وأحدنا لا يصبر على حمى يوم أو وجع ساعة فكيف يصبره على عقاب شديدوعذاب أليم لا يعلم وقت نهايته إلا الله ، وإن كان قد ورد خبر الصادق بنهايته دون بيان غايته متى كان مؤمنًا . وهذا لا ينافي قول ابن المنذر ، فيمن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، إن هذا عام يرجى أن يغفر له جميع ذنوبه صغائرها وكبائرها وإنما الكلام في الوعد الذي لا يخلف . وقد ألف في هذه المسألة شيخ ازسلام العسقلاني رحمه الله الباري ، تأليفًا سماه ( قوت الحجاج في عموم المغفرة للحاج ) . رد فيه قول ابن الجوزي رحمه الله أن الحديث موضوع ، بأنه جاء من رواية جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وإنما غايته أنه ضعيف ويعضد بكثرة طرقه . وقد أخرج أبو داود في سننه طرفًا منه وسكت عليه فهو صالح عنده . وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي رحمه الله في الأحاديث المختارة مما ليس في الحديثين ، وقال البيهقي: له شواهد كثيرة فإن صح شواهده ففيه الحجة فإن لم يصح فقد قال تعالى: 16 ( { ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ) وظلم بعضهم بعضًا دون الشرك ا ه . ولا يخفى أن الأحاديث الصحيحة الصريحة لا تكون إلا ظنية فما بالك بالأحاديث الضعيفة ، ولا شك أن المسائل الاعتقادية لا تثبت إلا بالأدلة القطعية رواية ودراية . نعم يغلب على الظن رجاء عموم المغفرة قلن لمن حج حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وأين من يجزم بذلك في نفسه أو غيره وإن كان عالمًا أو صالحًا في علو مقامه هتالك فمن المعلوم أن غير المعصوم يجب أن يكون بين الخوف والرجاء فنسأل الله حسن الخاتمة المقرونة بقبول التوبة وحسن العمل الموجب للمثوبة من غير سبق العقوبة .

5 2( باب الدفع من عرفة )2

أي الرجوع منها ( والمزدلفة ) عطف على الدفع أي والنزول فيها وفي نسخة إلى المزدلفة ويجوز عطفه على عرفة أي وباب الدفع من المزدلفة ويؤيده نسخة ومن المزدلفة إلى منى .

1 3 ( الفصل الأول ) 3

( 2604 ) ( عن هشام بن عروة عن أبيه ) أي عروة بن الزبير بن العوّام من كبار التابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت