فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 6013

بالختان مأمورين ، ولما اختتن إبراهيم عليه الصلاة والسلام صار سنة لجميع الأنام إلا من ولد مختونًا لحصول المرام ، ( وأوّل الناس قص شاربه ) ، وهو يحتمل أنه ما طال إلا له أو ما كان الأمم متعبدين به ، ويمكن أن يحمل قصه على المبالغة فيه فيكون من خصوصياته ، وتبعه من بعده ( وأوّل الناس قصّ شاربه ) ، وهو يحتمل أنه ما طال إلا له أو ما كان الأمم متعبدين به ، ويمكن أن يحمل قصه على المبالغة فيه فيكون من خصوصياته ، وتبعه من بعده ( وأوّل الناس رأى شيبًا ) أي بياضًا في لحيته على ما هو الظاهر ويشعر به السؤال ( فقال: يا رب ما هذا ) ؟ أي الشيب يعني ما الحكمة في هذا التغيير ، وما يترتب عليه من التقدير ( قال الرب تبارك وتعالى: وقار يا إبراهيم ) أي هذا وقار أي سببه ، والوقار رزانة العقل والتأني في العمل ، ويترتب عليه الصبر والحلم والعفو وسائر الخصال الحميدة . قال الطيبي: سمي الشيب وقارًا لأن زمان الشيب أو أن رزانة النفس والسكوت والثبات في مكارم الأخلاق قال تعالى: 16 ( { ما لكم لا ترجون لله وقارًا } ) قال ابن عباس: ( ما لكم لا تخافون لله عاقبة ) لأن العاقبة حال استقرار الأمور وثبات الثواب والعقاب من وقر إذا ثبت واستقر . ( قال: رب زدني وقارًا ) ، وفي العدول عن قوله: رب زدني شيبًا نكتة لطيفة لا تخفى ، ولهذا زاد الله نبينا وقارا مع أنه لم يزده شيبًا لما تقدم والله أعلم . ( رواه مالك ) أي مرسلًا ، وتركه لظهوره لأن ابن المسيب من مشاهير التابعين ، وذكر السيوطي في حاشية الموطأ أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أوّل من قص أظافيره ، وأوّل من فرق أي شعر الرأس ، وأوّل من استحد ، وأوّل من تسرول ، وأوّل من خضب بالحناء والكتم ، وأوّل من خطب على المنبر ، وأوّل من قاتل في سبيل الله ، وأوّل من رتب العسكر في الحرب ميمنة وميسرة ومقدمة ومؤخرة وقلبًا ، وأوّل من عانق ، وأوّل من ترد الثريد .

4 2( باب التصاوير )2

جمع التصوير وهو فعل الصورة ، والمراد به هنا ما يصوّر مشبهًا بخلق الله من ذوات الروح مما يكون على حائط أو ستر كما ذكره ابن الملك .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن أبي طلحة ) أي سهل بن زيد الأنصاري زوج أم أنس بن مالك ( قال: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت