الله ويلكم قدقد ) بسكون الدال وكسرها مع التنوين فيهما أي كفاكم هذا الكلام فاقتصروا عليه ( ولا تقولوا إلا شريكًا هو لك تمكله وما ملك ) ما نافية وقيل موصولة قال الطيبي كان المشركون يقولون لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تمكله وما ملك فإذا انتهى كلامهم إلى لا شريك لك قال رسول الله وسلم قدقد أي اقتصروا عليه ولا تتجاوزوا عنه إلى ما بعد قوله إلا شريكًا الظاهر فيه الرفع على البدلية من المحل كما في كلمة التوحيد فاختير في الكلمة السفلي اللغة السافلة كما اختير في الكلمة العليا العالية ( يقولون ) أي المشركون وهو مقول ابن عباس ( هذا ) أي هذا القول وهو قولهم إلا شريكًا مع ما قبله وما بعده ( وهم يطوفون بالبيت رواه مسلم ) .
بفتح الواو مصدر ودع توديعًا كسلم سلامًا وكلم كلامًا وقيل بكسر الواو فيكون مصدر الموادعة وهو إما الوداعه الناس أو الحرم في تلك الحجة وهي بفتح الحاء وكسرها قال الشمني لم يسمع في حاء ذي الحجة إلا الكسر قال صاحب الصحاح الحجة المرة الواحدة وهو من الشواذ لأن القياس الفتح .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 2555 ) ( عن جابر بن عبد الله أن رسول الله مكث ) بضم الكاف وفتحها أي لبث ( بالمدينة تسع سنين لم يحج ) أي لكنه اعتمر كما مر قال الطيبي وقد فرض الحج سنة ست من الهجرة ا ه . وقيل سنة ثمان وقبل سنة تسع كما سبق ( ثم أذن في الناس ) أي أمر بأن ينادي بينهم وفي نسخة بصيغة المجهول أي نادى مناد بإذنه ( في العاشرة ) أي السنة العاشرة من الهجرة ( أن ) أي بأن ( رسول الله حاج( ) أي مريد الحج وقاصده وفي نسخة بالكسر فيكون من جملة المقول وإنما أذن ليكثروا فيشاهدوا مناسكه فينقلوا إلى غيرهم ( فقدم المدينة بشر كثير ) تحقيقًا