أعطى لينتفع بصوفها ووبرها زمانًا ثم يردها . ( أنثى ) قيل: وصف منيحة بأنثى يدل على أن المنيحة قد تكون ذكرًا وإن كان فيها علامة التأنيث كما يقال حمامة أنثى ، وحمامة ذكر ومثله قوله تعالى: 16 ( { قالت نملة } ) [ النمل 18 ] . فإن تأنيث الفعل دل على أنها كانت أنثى على ما سبق بيانه ويعضده ما روى ابن الأثير في النهاية من منح منحة ورق أو منح لبنًا ، كان كعدل رقبة . ( فأضحى بها قال لا ) قال الطيبي: ولعل المراد من المنيحة ههنا ما يمنح بها وإنما منعه لأنه لم يكن عنده شيءٌ سواها ينتفع به . ( ولكن خذ من شعرك ) بفتح العين وسكونها والمراد به الجنس أي أشعارك ( وأظفارك ونقص شاربك ) خبر بمعنى الأمر ليكون عطفًا على ما قبله وكذا الحكم فيما بعده من قوله ( وتحلق عانتك فذلك ) أي ما ذكر من الأفعال ( تمام أضحيتك عند الله ) أي أضحيتك تامة ، بنيتك الخالصة ولك بذلك مثل ثواب الأضحية ، ثم ظاهر الحديث وجوب الأضحية إلا على العاجز ولذا قال جمعٌ من السلف: تجب حتى على المعسر ، ويؤيده حديث يا رسول الله استدين وأضحي قال نعم فإنه دين مقضي قال ابن حجر: ضعيف مرسل قلت: أما المرسل فهو حجة عند الجمهور ، وأما كونه ضعيفًا لو صح فيصلح أن يكون مؤيدًا مع أنه يعمل بالضعيف في فضائل الأعمال ، والجمهور على أنه محمولٌ على الاستحباب ، بطريقٍ أبلغ وقد قال أبو حنيفة: لا يجب إلا على من يملك نصابًا والجمهور على أنه سنةٌ مؤكدةٌ . وقيل: سنةٌ كفايةٌ ( رواه أبو داود والنسائي ) .
63 2 ( باب صلاة الخسوف ) 2
ج = 3
أي للشمس والقمر قال في الصحاح: خسوف العين ذهابها في الرأس ، وخسوف القمر كسوفه قال ثعلبٌ: كسفت الشمس وخسف القمر هذا أجود الكلام ، وفي الصحاح كسفت الشمس تكسف كسوفًا وكذا القمر يتعدى ولا يتعدى وقرىء وخسف القمر ، على البناء للمفعول ذكره الطيبي . وزاد في القاموس أو الخسوف إذا ذهب بعضهما والكسوف كلهما ولا شك أن المشهور في الاستعمال ، كسوف الشمس وخسوف القمر ، فالأولى للمؤلف أن يقول الكسوف بدل الخسوف ، فإن أحاديث الباب كلها وردت في كسوف الشمس ، أو يقول الكسوف والخسوف لأن حكمهما واحد ، في أكثر المسائل والله أعلم . وقال ميرك: الكسوف لغة التغير إلى سواد واختلف في أن الكسوف والخسوف هل هما