فهرس الكتاب

الصفحة 2659 من 6013

الابتغاء وهو الطلب وبذلك بالموحدة بدل في انتهى فقول ابن حجر . أي لا يطلبون ذلك تفسير ليبتغون من الابتغاء وهو مخالف لأغلب نسخ المشكاة وأكثر روايات البخاري . ثم اتفق نسخ المشكاة على ذلك بدون الباء وبغير في فتأمل . ولعل العدول عن نسبة الفعل إلى النبي ابتداء ليكون الدليل حجة جماعية لا يقدر على دفعها الحجاج وذكر المؤلف في أسماء رجاله أن ابن عمر ما مات حتى أعتق ألف إنسان أو زاد . وكان الحجاج قد أمر رجلًا فسم زج رمحه وزاحمه في الطريق ووضع الزج في ظهر قدمه وذلك أن الحجاج خطب يومًا وآخر الصلاة فقال: ابن عمران الشمس لا تنتظرك . فقال الحجاج لقد هممت أن أحرك الذي في عينيك قال لا تفعل فإنك سفيه مسلط . وقيل: إنه أخفى قوله ذلك عن الحجاج ولم يسمعه وكان يتقدمه في المواقف بعرفة وغيرها إلى المواضع التي كان النبي وقف فيها وكان ذلك يعز على الحجاج . وقد سأل بعض السلف عن حال عبد الملك فأجاب بأن الحجاج سيئة من سيئاته فيكفيه سببًا في تسفل دركاته . وأغرب ابن حجر حيث قال: في الحديث منقبة لعبد الملك وهو أنه مع جوره وتعديه للحدود ، الزم الحجاج مع فظاظته وجبروته أن يستمسك بأمر ابن عمر . وقوله: ويقتدي بفعله في جميع نسكه ، ففعل ذلك ظاهرًا ، وكمن قتله من حيث لا يشعر به أحد ، فأمر أتباعه بسم أسنة رماحهم ، ثم أمرهم بالخروج بها بين الناس خوفًا على أنفسهم ، وأَسَرَّ لواحد منهم أن ينظر ابن عمر حتى يخرج للمسجد فيمشي بإزائه ثم يرى الناس أنه يتشاغل بالزحمة فيسقط رمحه ويظهر أنه بغير اختياره على رجل ابن عمر فأصابها سنانه المسموم فمات من ذلك . وقد شعر ابن عمر بذلك وشافه به الحجاج لما عاده ، وقال له لو علمنا من فعل بك ذلك قتلنا فقال له فعل بي ذلك من أمر الناس بسم أسنة رماحهم ا ه . ووجه غرابته لا يخفى فإن أمر عبد الملك له ثانيًا إنما كان على مكيدة باطنية دفعًا للفتنة الظاهرية ، والحاصل أنه كان خائفًا لخروج ابن عمر وقبول الخلافة من الخاصة والعامة ، فإنه كان أحق الناس بها في تلك الحالة ، فقتلوه كما قتلوا سائر الصحابة وأكابر السادة والتابعين من أئمة الأمة قاتلهم الله أنى يؤفكون ( رواه البخاري ) .

6 2( باب رمي الجمار )2

بكسر الجيم جمع الجمرة وهي الحصي الصغار وتقييد ابن حجر بيوم النحر ليس في محله لأن في الباب ما يدل على الأعم ولم يفسر الجمار بالجمرات لما يأتي من أنه بوّب لرميها أيام التشريق والله ولي التوفيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت