فهرس الكتاب

الصفحة 2660 من 6013

1 3( الفصل الأول )3

( 2618 ) ( عن جابر قال رأيت رسول الله يرمي على راحلته يوم النحر ) قال الشافعي [ رحمه الله ] : يستحب لمن وصل منى راكبًا يرمي جمرة العقبة يوم النحر راكبها ، ومن وصلها ماشيًا أن يرميها ماشيًا ، وفي اليومين الأولين من التشريق يرمي جميع الجمرات ماشيًا ، وفي اليوم الثالث راكبًا . وقال احمد واسحاق: يستحب يوم النحر يرمي ماشيًا ذكره الطيبي [ رحمه الله ] . وقال ابن الهمام: حكي عن إبراهيم بن الجراح قال دخلت على أبي يوسف في مرضه الذي توفي فيه ففتح عينه وقال الرمي راكبًا أفضل أم ماشيًا أفضل ؟ فما ليس بعده وقوف فالرمي راكبًا أفضل فقمت من عنده فما انتهيت إلى باب الدار حتى سمعت الصراخ [ بموته ] فتعجبت من حرصه على العلم في مثل تلك الحالة وفي فتاوى قاضيخان قال أبو حنيفة ومحمد [ رحمه الله ] الرمي كله راكبًا أفضل ا ه . لأنه روي ركوبه عليه الصلاة والسلام فيه كله وكأن أبا يوسف يحمل ما روي من ركوبه عليه الصلاة والسلام في رمي الجمار كلها على أنه ليظهر فعله فيقتدي به ، ويسأل ويحفظ عنه المناسك كما ذكر في طوافه راكبًا في الظهيرية أطلق استحباب المشي . قال: يستحب المشي إلى الجمار وإن ركب إليها فلا بأس به والمشي أفضل وتظهر أولويته لأنا إذا حملنا ركوبه عليه الصلاة والسلام على ما قلنا يبقى كونه مؤديًا عبادة وأداؤها ماشيًا أقرب إلى التواضع والخشوع وخصوصًا في هذا الزمان فإن عامة المسلمين مشاة في جميع الرمي فلا يأمن الأذى بالركوب بينهم بالزحمة ا ه . كلامه عليه لرحمة ( ويقول ) عطف على يرمي فيكون من قبيل: %(

* علفتها تبنًا وماء باردًا * )%

أو الجملة حالية ( لتأخذوا ) واللام لام أمر أي خذوا ( عني مناسككم ) واحفظوها وعلموها الناس على طريقة فلتفرحوا بالخطاب شاذًا . قال الطيبي [ رحمه الله ] : ويجوز أن تكون اللام للتعليل والمعلل محذوف أي يقول إنما فعلت لتأخذوا عني مناسككم ا ه . ويؤيد الأول ما ورد في بعض الروايات بلفظ خذوا عني مناسككم ( فإني لا أدري ) مفعوله محذوف أي لا أعلم ماذا يكون ( لعلي لا أحج بعد حجتي ) بفتح الحاء وهي يحتمل أن يكون مصدرًا و أن يكون بمعنى السنة ( هذه ) أي التي أنا فيها ( رواه مسلم ) وروى البيهقي وابن عبد البر أنه عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت