هو بكسر فسكون في الأصول ، وفي القاموس ضحك ضحكًا بالفتح وبالكسر وبكسرتين ككتف ، هذا ولعل المصنف أراد بالضحك المعنى الأعم الشامل للتبسم وإلا فكان أكثر ضحكة تبسمًا ، أو أراد بالضحك من حيث هو استدلالًا على جوازه بوقوعه منه ومن أصحابه رضي الله عنهم ، وأما ما نقل البغوي في تفسيره عند قوله تعالى: 16 ( { لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها } ) [ الكهف 49 ] عن ابن عباس أنه قال: الصغيرة التبسم ، والكبيرة: الضحك فمحمول على سخرية الكفار بالمؤمنين أو جهلة الفجار بالعلماء الصالحين كما أخبر الله سبحانه بقوله: 16 ( { إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون } ) [ المطففين 29 ] .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت النبي مستجمعًا ضاحكًا ) أي أي ما أبصرته حال كونه مستجمعًا من جهة الضحك ، فقوله: ضاحكًا نصب على التمييز وإن كان مشتقًا كقوله: ( لله دره فارسًا ) ، والمعنى ما رأيته يضحك تامًا مقبلًا بكليته على الضحك ، ( حتى أرى منه لهواته ) بفتح اللام والهاء جمع اللهاة وهي اللحمات في سقف أقصى الفم مشرفة على الحلق ، ( إنما كان يتبسم ) أي غالبًا ، وقد يضحك لكن لا يصل إلى الحد المذكور ، والاعراب السابق زبدة كلام الطيبي ، ومال ابن الملك إلى أن قوله: ضاحكًا حال أي ما رأيته مستجمعًا لضحكه في حال ضحكه أي لم أره يضحك تامًا ضاحكًا بجميع فمه اه ، وهو مأخوذ من كلام شارح سبقه وقال: فكأنها قالت: مستجمعًا ضحكًا ، وفي المصباح استجمعت شرائط الإمامة ، واجتمعت بمعنى حصلت ، فالفعلان على اللزوم وحينئذ لا يحتاج إلى تقدير مفعول ، وفي المغرب استجمع السيل اجتمع من كل موضع ، واستجمعت للمرء أموره اجتمع له ما يحبه ، وهو لازم كما ترى ، وقولهم: استجمع الفرس جريًا نصب على التمييز ، وأما قول