2 ( كتاب العتق ) في المغرب العتق الخروج من المملوكية يقال عتق العبد عتقًا وعتاقًا وعتاقه وهو عتيق وأعتقه مولاه ثم جعل عبارة عن الكرم وما يتصل به كالحرية فقيل فرس عتيق رابع وعتاق الجمل والطير كرائمها وقيل مدار التركيب على التقدم ومنه العاتق لما بين المنكب والعنق لتقدمه والعتيق القديم وقال ابن الهمام لا يخفي ما في الإعتاق من المحاسن فإن الرق أثر الكفر فالعتق إزالة أثر الكفر وهو إحياء حكمي فإن الكافر ميت معنى فإن لم ينتفع بحياته ولم يذق حلاوته العليا فصار كأنه لم يكن له روح قال تعالى [ جل جلاله ] : 16 ( { أو من كان ميتًا فأحييناه } ) [ الأنعام 122 ] أي كافرًا 6 ( { فهديناه } ) ثم أثر ذلك الكفر الرق الذي هو سلب أهليته لما تأهل له العقلاء من ثبوت الولايات على الغير من انكاح البنات والتصرف في المال والشهادات وامتناعه بسبب ذلك عن كثير من العبادات كصلاة الجمعة والحج والجهاد ونحوها وفي هذا كله من الضرر ما لا يخفى فإنه صار بذلك ملحقًا بالأموات في كثير من الصفات فكان العتق إحياء له معنى ولذا كان والله [ تعالى ] أعلم جزاؤه عند الله تعالى إذا كان العتق خالصًا لوجهه الكريم الاعتاق من نار الجحيم كما وردت به الأخبار عن سيد الأخيار والعتق والعتاق لغة عبارتان عن القوّة ومنه البيت العتيق لاختصاصه بالقوّة الدافعة عنه ملك أحد في عصر من الإعصار وقيل للقديم عتيق القوة سبقه ومنه سمي الصديق عتيقًا لجماله وقيل لقدمه في الخير وقيل لعتقه من النار وقيل لشرفه فإنه قوّة في الحسب وهو معنى ما ذكر أنه يقال للكريم بمعنى الحسيب وقيل قالت أمه لما وضعته هذا عتيقك من الموت وكان لا يعيش لها ولد وقيل هو اسمه العلم فيمكن أن يكون سبب وصفه [ له ] الجمال أو تفاؤلًا بالحسب المنيف أو بعدم الموت وكل هذه المعهودات ترجع إلى زيادة قوّة في معانيها وإذا كان العتق لغة القوة فالاعتاق إثبات القوّة كما قال في المبسوط العتق في الشرع خلوص حكمي يظهر في الآدمي عما بيناه سابقًا بالرق ولا يخفى ثبوت القدرة الشرعية لقدرته على مال لم يكن يقدر عليه وشرطه أن يكون المعتق حرًا بالغًا مالكًا وحكمه زوال الرق عنه وصفته في الاختياري أنه مندوب إليه غالبًا وقد يكون معصية كما إذا غلب على ظنه أنه لو أعتقه يذهب إلى دار الحرب أو يرتد أو يخاف منه السرقة أو قطع الطريق وينفذ عتقه مع تحريمه خلافًا للظاهرية وقد يكون واجبًا كالكفارة وقد يكون مباحًا كالعتق لزيد والقربة ما يكون خالصًا لله تعالى وأما ما روي عن مالك إذا كان العبد الكافر أغلى ثمنًا من العبد المسلم يكون عتق