فهرس الكتاب

الصفحة 5591 من 6013

2( باب في المعجزات )2

المعجزة مأخوذ من العجز الذي هو ضد القدرة . وفي التحقيق المعجز فاعل العجز في غيره وهو الله سبحانه . وسميت دلالات صدق الأنبياء وأعلام الرسل معجزة لعجز المرسل إليهم عن معارضتهم بمثلها . والهاء فيها إما للمبالغة كعلامة ونسابة ، وإما أن يكون صفة لمحذوف كآية وعلامة ذكره الطيبي .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 5868 ) ( عن أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ) بصيغة الإِفراد في أصح النسخ بناء على نهاية خصوصيته وغاية مزيته لا سيما في هذا المقام ، فإنه بالنسبة إلى أنس كالسيد والغلام نظرًا إلى أنه الأستاذ ، وإليه الإِسناد مع احتمال أن الترضية من كلام أنس . وفي نسخة رضي الله عنهما جمعا بينهما لأداء حقوقهما وأصل استحقاقهما . ( قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ) أي كأنها فوق رؤوسنا ( ونحن ) أي أنا ورسول الله ( في الغار ) اللام للعهد الذهني ، نحو قوله تعالى: 16 ( { إذ هما في الغار } ) [ التوبة 40 ] . أي غار ثور للإختفاء من الكفار على قصد الهجرة إلى الدار . قال الطيبي: الغار نقب في أعلى ثور وهو جبل بمنى مكة على مسيرة ساعة أي ساعة نجومية ، أو المراد بها مدة قليلة . قيل: طلع المشركون فوق الغار في طلب سيد الأبرار فأشفق أبو بكر على رسول الله وقال: إن تصب اليوم ذهب دين الله . وقال أيضًا: من كمال الاضطراب خوفًا على ذلك الجناب ما رواه أنس عنه . ( فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدمه ) أي موضعها ( أبصرنا ) أي لتقابلنا ( فقال: يا أبا بكر ما ظنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت