إلى أن الخرباق غير ذي اليدين وذي الشمالين وتوقف ابن عبد البر والقرطبي فقالا يحتمل أن يكون الخرباق ذا اليدين وأن يكون غيره . ( وكان في يديه طول ) أي بالنسبة إلى سائر الناس ، ولذا كان يقال له ذو اليدين . ( فقال: يا رسول الله فذكر له صنيعه ) أي من تسليمه من ركعتين وأن ذلك هل هو لنسيان أو لقصر الصلاة ( فخرج ) أي من منزله ( غضبان ) لأمرٍ مّا ( يجر رداءه ) أي مستعجلًا ( حتى انتهى إلى الناس فقال أصدق هذا قالوا نعم فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم ) قال الطيبي: هذا مذهب أبي حنيفة فإنه يسجد للزيادة والنقصان سجدتين بعد السلام ، ثم يتشهد ويسلم . ثم يتشهد ويسلم . ( رواه مسلم ) .
( 1022 ) ( وعن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله يقول: من صلى صلاة يشك في النقصان ) أي وليس عنده غلبةٌ ظنٍ وطرفٍ راجح . ( فليصل ) أي فليبن على الأقل المتيقن ( حتى يشك في الزيادة ) فإن زيادة الطاعة خيرٌ من نقصانها ، قال الطيبي: كمن صلى الرباعية مثلًا وشك هل هي ثالثة أو رابعة فيصلي الرابعة فهو في هذا شاكٌ أهي رابعة أم خامسةٌ ، ( رواه أحمد ) .
35 2 ( باب سجود القرآن ) 2
أي سجدة التلاوة وهي سجدةٌ مفردةٌ منويةٌ مخفوفةٌ بين تكبيرتين ، مشروطٌ فيها ما شرط للصلاة ، من غير رفع يد وقيامٍ وتشهدٍ وتسليمٍ ، وتجب على القارىء والسامع ، ولو لم يكن مستمعًا عند أبي حنيفة وأصحابه ، وقال: غيره سنة على القارىء والمستمع ، واختلفوا فيمن لم يكن مستمعًا للقراءة بل حصل له سماعٌ على قولين هما وجهان لأصحاب الشافعي أصحهما في الروضة الاستحباب أيضًا وقال النووي: في شرح مسلم قال القاضي: واختلف العلماء في العالم والمتعلم إذا قرأ السجدة فقيل: عليهما في أوّل مرةٍ وقيل لا سجدة لهما . اه . وعندنا تتداخل السجدات إذا كانت القراءة في مجلس واحدٍ ، سواءٌ سجد أوّلًا أو آخرًا .