1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 1929 ) ( عن أبي هريرة وحكيم بن حزام ) بكسر الحاء بعده زاي ( قال: قال رسول الله: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) قال الطيبي: أي كانت عفوًا قد فضل عن ظهر غني كان صدقته مستندة إلى ظهر قوي من المال أو أراد غني يعتمد ويستظهر به على النوائب ، وقال غيره: الظهر زائدة وقيل: ظهر غني عبارة عن تمكن المتصدق ، عن غني مّا مثل قولهم هو على ظهر سير أي متمكن منه وتنكير غني ليفيد أن لا بد للمتصدق من غني مّا إما غني النفس ، وهو الإستغناء عما بذل بسخاوة النفس ، ثقة بالله تعالى كما كان لأبي بكر رضي الله عنه وأما غنى المال الحاصل في يده ، والأوّل أفضل اليسارين لقوله عليه الصلاة والسلام ليس الغني عن كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس وإلا لا يستحب له أن يتصدق بجميع ماله ، ويترك نفسه وعياله في الجوع ، والشدة ولذا ختم الكلام بقوله . ( وابدأ بمن تعول ) أي بمن تلزمك نفقته ( رواه البخاري ) أي عنهما . ( ورواه مسلم عن حكيم وحده ) فالحديث متفق عليه .
( 1930 ) ( وعن أبي مسعود قال: قال رسول الله: إذا أنفق المسلم نفقة على أهله ) أي من الزوجة والأقارب ( وهو يحتسبها ) أي يعتدها مما يدخر عند الله أو يطلب الحسبة ، وهي الثواب ( كانت له ) أي نفقته ( صدقة ) أي عظيمة أو مقبولة أو نوعًا من الصدقة ( متفق عليه ) .