كان أصحاب رسول الله لا يرون ) من الرأي أي لا يعتقدون ( شيئًا ) مفعوله ( من الأعمال ) نعته ( تركه كفر ) الجملة كذا نعته ، ( غير الصلاة ) استثناء ، والمستثنى منه الضمير الراجع إلى شيئًا ، قاله الطيبي . والمراد ضمير تركه . وجوّز ابن حجر أن يكون صفة أخرى لشيئًا ، وهو بعيد بل غير مفيد . ثم الحصر يفيد أن ترك الصلاة عندهم ، كان من أعظم الوزر ، وأقرب إلى الكفر . ( رواه الترمذي ) .
( 580 ) ( وعن أبي الدرداء ، قال: أوصاني خليلي ) قال الطيبي: لما كان هذا الحديث في الوصية متناهيًا ، وللزجر عن رذائل الأخلاق جامعًا ، وضع خليلي مكان رسول الله ، إظهارًا لغاية تعطفه وشفقته . ( أن لا تشرك ) بالجزم ، فإن مفسرة ، لأن في أوصى معنى القول ، ولا ناهية . وقال ابن حجر: أي قال: أوصيك بأن لا تشرك . فإن مفسرة في أوصى معنى القول ، ولا نافية . ا ه . وهو غير منتظم ، بل خلط وخبط . ( بالله شيئًا ) أي بالقلب ، أو ولا باللسان ولو كرهًا ، فيكون وصية بالأفضل . فاندفع ما قال جماعة: إن الإكراه بالقتل والتحريق فضلًا عن غيرهما ، لا يجوز التلفظ بكلمة الكفر ، فإنا لا نسلم دخول هذه الصورة في الحديث ، لأن أحدًا لا يقول أن التلفظ بكلمة الكفر للإكراه يسمى شركًا ، بدليل أن القائلين بتحريم التلفظ ، لا يقولون أنه كفر ، على أن قوله تعالى: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان . صريح في الحل . ( وإن قطعت ) بالتخفيف ويشدد ، ( وحرّقت ) بالتشديد لا غير ( ولا تترك صلاة مكتوبة ) فإنها أم العبادات وناهية السيئات ، ( فمن تركها متعمدًا ) احتراز عن الخطأ والنسيان والنوم والضرورة وعدم القدرة ، ( فقد برئت منه الذمة ) كناية عن الكفر تغليظًا ، قاله الطيبي . أو المراد منها الأمان من التعرض بالقتل أو التعزير ، ( ولا تشرب الخمر ) بكسر الباء لإلتقاء الساكنين . ( فإنها مفتاح كل شر ) ومذهبة للعقل الذي هو مبنى كل خير . ولذا سميت أم الخبائث ( رواه ابن ماجه ) والبيهقي أيضًا قاله ميرك .
15 2 ( باب المواقيت ) 2
ص = 282
التي من جملة شروط الصلاة ، جمع ميقات ، وهو الوقت المعين قاله ابن الهمام .