عطف على العمل والضمير في منه للقضاء .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( عن أبي بكرة رضي الله عنه . قال: سمعت رسول الله يقول:( لا يقضين ) ) أي لا يحكمن البتة ( حكم ) بفتحتين أي حاكم ( بين اثنين ) أي متخاصمين ( وهو غضبان ) بلا تنوين أي والحال أن [ ذلك ] الحكم في حال الغضب ، لأنه لا يقدر على الاجتهاد والفكر في مسألتهما . قال المظهر: أي لا ينبغي للحاكم أن يحكم في حال الغضب ، لأنه يمنعه عن الاجتهاد والفكر ، وكذلك في الحر الشديد والبرد الشديد والجوع والعطش والمرض ، فإن حكم في هذه الأحوال نفذ حكمه مع الكراهية ، ( متفق عليه ) .
( وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ) بالواو ( وأبي هريرة قالا: قال رسول الله:( إذا حكم الحاكم فاجتهد ) ) عطف على الشرط على تأويل أراد الحكم ( فأصاب ) عطف على فاجتهد ؛ وفي نسخة صحيحة بالواو أي وقع اجتهاده موافقًا لحكم الله ( فله أجران ) أي أجر الاجتهاد وأجر الإصابة ، والجملة جزاء الشرط (( وإذا حكم فاجتهد فأخطأ ) ) . وفي نسخة وأخطأ . (( فله أجر واحد ) ) ؛ قال الخطابي: إنما يؤجر المخطىء على اجتهاده في طلب الحق