فهرس الكتاب

الصفحة 4998 من 6013

2( باب تغير الناس )2

أي بتغير الزمان على ما هو المتبادر الموافق لمضمون أكثر أحاديث الباب . أو المراد بالتغير اختلاف حالاتهم ومراتبهم في منازلاتهم الشاملة لتغير أزمنتهم ، وعليه ظاهر الحديث الأوّل من الفصل الأوّل فتأمل .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 5360 ) ( عن ابن عمر قال: قال رسول الله: إنما الناس ) أي في اختلاف حالاتهم وتغير صفاتهم . ( كالإِبل المائة ) قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : اللام فيهما للجنس . قال التوربشتي [ رحمة الله تعالى ] : الرواية فيه على الثبت كإبل مائة بغير ألف ولام فيهما . ( لا تكاد ) أي لا تقرب أيها المخاطب خطابًا عامًا ( تجد فيها ) أي في مائة من الإِبل ( راحلة ) أي ناقة شابة قوية مرتاضة تصلح للركوب . فكذلك لا تجد في مائة من الناس من يصلح للصحبة وحمل المودة وركوب المحبة ، فيعاون صاحبه ويلين له جانبه . وهذا زبدة كلام الشارح الأول ومن تابعه من شراح المصابيح . وقال الخطابي: معناه أن الناس في أحكام الدين سواء لا فضل فيها لشريف على مشروف ولا لرفيع منهم على وضيع كابل المائة لا يكون فيها راحلة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : على القول الأول لا تجد فيها راحلة صفة لا ، بل والتشبيه مركب تمثيلي . وعلى الثاني هو وجه الشبه وبيان لمناسبة الناس للإِبل . قلت: ولا يخفى ظهور المعنى الأول فتدبر وتأمل . وخلاصته أن المرضى المنتخب من الناس الصالح للصحبة سهل الإِنقياد عسر وجوده كالنجيبة الصالحة للركوب الني لا توجد في الإِبل الكثيرة القوية على الأحمال والأسفار ، فذكر المائة [ للتكثير ] لا للتحديد . فإن وجود العالم العامل المخلص من قبيل الكيمياء أو من باب تسمية العنقاء ، ولذا قال بعض العرفاء: %(

أتمنى على الزمان محالًا %

أن ترى مقلتاي طلعة حر )%

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت