أي بابُ حكم الصلاة وثوابها . اعلم أن العلماء اختلفوا في أنَّ الأمرَ في قوله تعالى 16 ( { يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا } ) ، هل هو للندب أو للوجوب ، ثم هل الصلاة عليه فرض عين أو فرض كفاية ، ثم هل تتكرر كلما سمع ذكره أم لا وإذا تكرر هل تتداخل في المجلس أم لا: فذهب الشافعيُّ إلى أن الصلاة في القَعْدة الأخيرة فرض ، والجمهور على أنها سنة وبُسِطَ هذا المبحث في ( القول البديع في الصلاة على الشفيع ) للسخاوي رحمه الله ، والمعتمد عندنا الوجوب والتداخل .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 919 ) ( عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ) صحابي شهد أُحدَا وما بعدها ، كذا في التهذيب وقال في التقريب: أنصاري مدني كوفي ثقة ، من الثانية أُخْتُلِفَ في سَماعِهِ عن عمرَ ( قال لقيني كعب بن عجرة ) بضم العين وسكون الجيم . ( فقال ألا أهدي لك هدية ) الهمزة للاستفهام لقوله بلى ( سمعتها من النبي فقلت بلى فأهدها لي فقال سألنا رسول الله ) الفاء للتفسير إذ التقدير أردنا السؤال . ( فقلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليكم ) فيه تغليبٌ ويدل عليه الحديث الآتي كيف نصلي عليك . ( أهل البيت ) بالنصب على المدح والاختصاصِ أو على أنه منادى مضاف ، ويجوز جره بكونه عطفَ بيان لضمير المخاطب . وأما قولُ ابنِ حجرّ: وبالجر على أنه بدل من ضمير عليكم ، ففيه أنه لا يبدل ظاهر من مضمر بدلَ الكل إلا من الغائب مثل: ضربته