الثاني أنسب لذكر الحديد ، كأنه بالإشارة بها يقطع طمع الشيطان من إضلاله قاله الطيبي . قلت: المعنى الأوّل هو الأشهر والمناسبة فيه لذكر الحديد أظهر ، فكأنه بالإشارة يحمد الله بالتوحيد ويذم الشيطان بحمله على الإشراك والإغواء البعيد ، ويتأثر بهذا الكلام الدال على الصلاح ما لا يتأثر بآلات الحديد من السلاح . ونعم ما قال من قال: %(
جراحات السنان لها التئام %
ولا يلتام ما جرح اللسان )%
( رواه أحمد ) .
( 918 ) ( وعن ابن مسعود كان يقول: من السنة إخفاء التشهد ) قال الطيبي: إذا قال الصحابي من السنة كذا ، أو السنة كذا فهو في الحكم كقوله: قال رسول الله . هذا مذهب الجمهور من المحدثين والفقهاء .
وجعله بعضهم موقوفًا وليس بشيء . وقيل: معنى سن كذا شامل لمعنى قال وفعل وقرر . ( رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب ) .
( تم الجزء الأوّل من مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للعلامة ملا علي القاري ) ( ويليه الجزء الثاني وأوّله باب الصلاة على النبي وفضلها )