بعضهم قطع مكان البول ( فلم يزل رسول الله يسأل ) أي ربه في التخفيف عن أمته لعظم ما عنده من رأفة ورحمة ، قال السيد جمال الدين: المراد به تكرر السؤال منه عليه الصلاة والسلام في تلك الليلة تأمل . ا ه . ويمكن أن يكون تكرار السؤال في حق الصلاة في تلك الليلة ، وفي حق غيرها فيها أو في غيرها والله أعلم . ( حتى جعلت الصلاة خمسًا ) بالكمية وخمسين بمضاعفة الفضيلة ( وغسل الجنابة مرة ) بالفرضية وتثليثًا بالسنية ( وغسل الثوب من البول مرة ) ) ظاهر الحديث يوافق ما قاله الشافعي: من أنه يطهر بالغسل مرة لأن الماء طهور فإذا استعمل مرة يطهر كما يطهر البدن من النجاسة الحكمية ، وعلماؤنا الحنفية اعتبروا غلبة الظن ، ثم قدروها بالغسل ثلاث مرات وبالعصر في كل مرة في ظاهر الرواية ؛ لأن غلبة الظن تحصل عنده غالبًا ، وقد قيل: يبلغ بالعدد إلى السبع لدفع الوسوسة وعن أبي يوسف ومحمد لو جرى الماء على ثوب نجس ثم غلب على ظنه أنه ظهر جاز بلا عصر كذا في الكفاية ذكره ابن الملك في شرح المجمع ( رواه أبو داود ) وسنده حسن كما قاله بعض الحفاظ ، ووجهه أن أبا داود لم يضعفه فيكون صالحًا للإحتجاج به عنده وإن كان في سنده أيوب بن جابر ، وقد اختلفوا في تضعيفه .
أي جواز مجالسته ومكالمته ونحو ذلك يقال: أجنب الرجل إذا صار جنبًا ، والاسم الجنابة وأصلها البعد لأنه نهى أن يقرب موضع الصلاة وعن كثير من العبادات ما لم يتطهر ( وما يباح له ) أي للجنب من الأكل والشرب والنوم وغيرها .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 451 ) ( عن أبي هريرة قال: لقيني رسول الله ) وإنما نسب اللقى إليه عليه الصلاة