فهرس الكتاب

الصفحة 4427 من 6013

لأرزاقكم ) ، وروى الطبراني عن أم حكيم بنت رداع ( تهادوا فإن الهدية تضعف الحب وتذهب بغوائل الصدور ) ، وروى البيهقي عن أنس ( تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة ، ولو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدى إلى كراع لقبلت ) .

( وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( من صلى أربعًا ) أي صلاة الضحى لقوله: (( قبل الهاجرة ) ) أي قبل نصف النهار ، وهو وقت اشتداد الحر وقد يعبر بها عن الظهيرة ( فكأنما صلاهن في ليلة القدر ) لأنه عبد ربه تطوّعًا مع تحمل مشقة شدة الحرفي وقت الغفلة وزمان الاستراحة (( والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب ) ) أي غل وشحناء على ما سبق في الحديث (( الأسقط ) ) أي ذلك الذنب . قال الطيبي وضع الذنب موضعهما لأنه مسبب عنهما . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

4 2( باب القيام )2

3 3 ( الفصل الثالث ) 3

( عن يعلى رضي الله عنه ) مضارع على ، قال المؤلف: هو يعلى بن أمية أسلم يوم الفتح وشهد حنينًا والطائف وتبوك ، روى عنه ابنه صفوان وعطاء ومجاهد وغيرهم ، قتل بصفين مع علي بن أبي طالب ( قال:( إن حسنًا وحسينًا استبقا ) ) أي تبادرا وتسابقا (( إلى رسول الله فضمهما إليه وقال: إن الولد مبخلة مجبنة ) ) . قال الطيبي: هما هنا كنايتان عن المحبة على ما يقتضيه المقام فيكون مدحًا وإن كان في الحديث السابق كناية عن الذم اه . وهو غريب ، والصواب ما قدمنا ، وإنما ذكرهما هنا لأنهما يدلان على كمال المحبة الطبيعية والمودة العادية المورثة للبخل والجبن لمن لم يكن كاملًا في المرتبة العبودية وما يقتضيها من تقدم محبة مرضاة الرب على ما سواه لأنه هو المحبوب الحقيقي وما سواه مطلوب إضافي ، وقد سبق في صدر الكتاب حديث متفق عليه ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) . ( رواه أحمد ) ، وكذا ابن ماجه ، وروى الحاكم عن الأسود بن خلف والطبراني عن خولة بنت حكيم ولفظهما ( إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة ) .

( وعن عطاء الخراساني ) تابعي جليل ، قال المؤلف: هو عطاء بن عبد الله سكن الشام روى عنه مالك بن أنس ومعمر بن راشد ( إن رسول الله قال: تصافحوا يذهب ) بفتحتين ، وفي نسخة بضم أوّله وكسر الهاء بقوله: ( الغل ) مرفوع بالفاعلية على الأوّل منصوب بالمفعولية على الثاني ، وفاعله ضمير راجع إلى التصافح الدال عليه تصافحوا وهو بكسر الغين وتشديد اللام بمعنى الحقد ( وتهادوا ) بفتح التاء والدال المخففة أمر من التهادي ( تحابوا ) بفتح التاء وضم الموحدة المشددة من التحابب من باب التفاعل على أنه مضارع مجزوم على جواب الأمر حذف منه إحدى التاءين ، ( وتذهب ) بالضبطين السابقين لكنه هنا مجزوم بالعطف على ما قبله وحرك بالكسر للالتقاء . وقوله: ( الشحناء ) بفتح أوله العداوة المشحون بها القلب . ( رواه مالك مرسلًا ) . وقد روى ابن عدي عن ابن عمر مرفوعًا ( تصافحوا يذهب الغل عن قلوبكم ) ، وروى أبو يعلى عن أبي هريرة مرفوعًا ( تهادوا تحابوا ) ، وزاد ابن عساكر عنه ( وتصافحوا يذهب الغل عنكم ) ، وفي رواية لابن عساكر عن عائشة [ بلفظ ] : ( تهادوا تزدادوا حبًا ، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا ، وأقيلوا الكرام عثراتهم ) . وروى أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( تهادوا إن الهدية تذهب وحر الصدر ، ولا تحقرن جاره لجارتها ولو شق فرسن شاة ) . وفي رواية لابن عدي عن ابن عباس ( تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعة لأرزاقكم ) ، وروى الطبراني عن أم حكيم بنت رداع ( تهادوا فإن الهدية تضعف الحب وتذهب بغوائل الصدور ) ، وروى البيهقي عن أنس ( تهادوا فإن الهدية تذهب بالسخيمة ، ولو دعيت إلى كراع لأجبت ، ولو أهدى إلى كراع لقبلت ) .

( وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( من صلى أربعًا ) أي صلاة الضحى لقوله: (( قبل الهاجرة ) ) أي قبل نصف النهار ، وهو وقت اشتداد الحر وقد يعبر بها عن الظهيرة ( فكأنما صلاهن في ليلة القدر ) لأنه عبد ربه تطوّعًا مع تحمل مشقة شدة الحرفي وقت الغفلة وزمان الاستراحة (( والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب ) ) أي غل وشحناء على ما سبق في الحديث (( الأسقط ) ) أي ذلك الذنب . قال الطيبي وضع الذنب موضعهما لأنه مسبب عنهما . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) .

4 2( باب القيام )2

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما نزلت بنو قريظة ) بالتصغير وهم جماعة من اليهود ( على حكم سعد ) أي ابن معاذ لكونهم من حلفاء قومه ، وفي المغرب ، المراد بالسعدين في اصطلاح المحدثين إذا أطلقا سعد بن عبادة وسعد بن معاذ اه . وقد تقدمت ترجمته ( بعث ) أي رسولًا ( رسول الله ) أي إليه كما في نسخة صحيحة ( وكان ) أي سعد ( قريبًا منه ) أي نازلًا في موضع قريب منه ، ( فجاء على حمار ) أي راكبًا عليه لعذر ، ( فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت