فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 6013

( وتبغض ) أي مبغوضك ( لله ) لا لطبع وهوى ( وتعمل ) من الأعمال بمعنى الإستعمال والأشغال ( لسانك ) ليصل بركته إلى جنانك ( في ذكر الله ) بأن لا يزال رطبًا به بشرط الحضور فيكون نورًا على نور ، وإلا فاشتغال عضو بالعبادة نوع من العناية ومن شكر هذه النعمة حصل له مزيد الرعاية ( قال: وماذا يا رسول الله ؟ ) أي وماذا أصنع بعد ذلك ؟ وماذا إما منصوب باصنع ، أو مرفوع أي أيُّ شيء أصنعه فعلى الأول مقول ( قال: وأن تحب ) يكون منصوبًا ، وعلى الثاني مرفوعًا والواو للعطف على مقدر ، والتقدير: أن تستقيم على ما قلنا وأن تحب ( للناس ) يحتمل التعميم ويحتمل التخصيص بالمؤمنين ( ما تحب لنفسك ) أي مثله ( وتكره لهم ما تكره لنفسك ) ( رواه أحمد ) .

1 2( باب الكبائر )2

جمع كبيرة ، وهي السيئة العظيمة التي خطيئتها في نفسها كبيرة ، وعقوبة فاعلها عظيمة بالنسبة إلى معصية ليست بكبيرة . وقيل: الكبيرة ما أوعد عليه الشارع بخصوصه ، وقيل: ما عين له حد ، وقيل: النسبة إضافية فقد يكون الذنب كبيرة بالنسبة لما دونه صغيرة بالنسبة إلى ما فوقه ، وقد يتفاوت باعتبار الأشخاص والأحوال ، كما قيل: حسنات الأبرار سيآت المقربين ، وقد يتفاوت باعتبار المفعول فإن إهانة السادات والعلماء ليست كإهانة السوقة والجهلاء ، وللشيخ ابن حجر كتاب نفيس في هذا الباب يسمى الزواجر عن الكبائر ، وقيل: كل معصية كبيرة نظرًا إلى عظمة الله تعالى ، وقيل: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الإستغفار ، وقيل: بإبهام الكبيرة من بين الذنوب لئلا يرتفع الخوف من القلوب ( وعلامات النفاق ) تخصيص بعد تعميم ، أو بينهما عموم وخصوص من وجه .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( 49 ) ( عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ) [ يُكنى أبا عبد الرحمن الهذلي ، كان إسلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت