فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 6013

( 1286 ) ( وعن ثوبان عن النبي قال إن هذا السهر ) أي الذي تسهرونه في طاعة الله ( جهد ) بضم الجيم وفتحها مشقةٌ ( وثقل ) بكسر المثلثة وسكون القاف وفتحها أي شاق وثقيلٌ على النفوس البشرية ، بحكم العادة الطبيعية . ( فإذا أوتر أحدكم ) أي قبل النوم إما على خلاف الأفضل ، وأما لعدم الوثوق بالاستيقاظ آخر الليل ( فليركع ) أي فليصل ( ركعتين ) قال ابن حجر: لا ينافي خبرًا جعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا [ أما ] لأن أوتر هنا بمعنى أراد أي إذا أراد أن يوتر . ( فليركع ركعتين ) فليوتر أو لأن الأمر بالركعتين هنا لبيان الجواز [ نظير ما مر من تأويل فعله لهما بعد الوتر ، بذلك ] والأخير غير صحيح إذ لم يعرف ورود الأمر لبيان الجواز فيتعين التأويل الأوّل وحينئذ فيه دلالة على منع الايتار ، بواحدةٍ والأظهر أن المراد بالوتر ثلاث ركعات ، والركعتان قبله نافلةٌ قائمةٌ مقام التهجد ، وقيام الليل لقوله . ( فإن قام من الليل ) وصلى فيه فيها أي أتى بالخصلة الحميدة ، ويكون نورًا على نور . ( وإلا ) أي وإن لم يقم أي من الليل لغلبة النوم له الناشئة عن سهرةٍ في طاعة ربه . ( كانتا ) أي الركعتان [ ( له ) أي ] كافيتين له من قيام الليل ( رواه الترمذي ) .

( 1287 ) ( وعن أبي أمامة أن النبي لله كان ) أي في أوّل الأمر أو أحيانًا ( يصليهما ) أي الركعتين وفي نسخة يصليها أي الصلاة المعهودة وهي الركعتان المنبئتان ، لجواز التنفل بعد الوتر ووقع في أصل ابن حجر بصيغة الأفراد وجعل التثنية نسخة وهو مخالف للأصول المعتمدة ( بعد الوتر ) يحتمل أن يكون بعد الوتر قبل النوم ، ثم بعد الاستيقاظ صلى ( وهو جالس يقرأ فيهما ) أي في الركعتين وفي نسخة فيها أي في الصلاة ( ) إذا زلزلت الأرض ) ) أي في الأولى ( 16( { وقل يا أيها الكافرون } ) ) أي في الثانية ( رواه أحمد ) .

50 2 ( باب القنوت ) 2

قال ابن الملك: هو في الأصل الطاعة ، ثم سمى طول القيام في الصلاة قنوتًا وهو المراد هنا . اه . والأظهر أن المراد بالقنوت هنا الدعاء ، وهو أحد معاني القنوت كما في النهاية وغيره . وكذا نقل الأبهري عن زين العرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت