( 1288 ) ( وعن أبي هريرة أن رسول الله كان إذا أراد أن يدعو على أحد ) أي لضرورة ( أو يدعو لأحد ) أي لنفعه ( قنت ) وهو يحتمل التخصيص بالصبح ، أو تعميم الصلوات ، وهو الأظهر قال ابن حجر: أخذ منه الشافعي أنه يسن القنوت في أخيرة سائر المكتوبات ، للنازلة التي تنزل بالمسلمين عامة كوباءٍ وقحطٍ وطاعونٍ ، وخاصة ببعضهم كأسر العالم أو الشجاع ممن تعدى نفعه ، وقول الطحاوي لم يقل به فيها غير الشافعي غلط منه بل قنت عليٌ رضي الله عنه في المغرب بصفين . اه . ونسبة هذا القول إلى الطحاوي على هذا المنوال غلطٌ إذ طبق علماؤنا على جواز القنوت عند النازلة . ( بعد الركوع ) قال البيهقي: صح أنه عليه الصلاة والسلام ( قنت قبل الركوع ) ، لكن رواة القنوت بعده أكثر وأحفظ فهو أولى وعليه درج الفقهاء الراشدون ، في أشهر الروايات عنهم وأكثرها قال ابن حجر: وقول الباقلاني يمتنع على المجتهد عند تعارض الأدلة [ الترجيح ] ، بظني ككثرة الرواة أو الأدلة أو كثرة أوصافهم بخلاف القطعي ، كتقديم النص على القياس اختيار له ، قلت: بل هو المختار عند الخيار كما صرح به ابن الهمام وسماه المذهب المنصور . ( فربما قال ) أي النبي ( إذا قال ) وأبعد ابن حجر حيث قال: أي قال أبو هريرة: في روايته إذا قال النبي ( سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد اللهم أنج ) أمره من الانجاء أي خلص ( الوليد بن الوليد ) هو أخو خالد أسر يوم بدرٍ كافرًا ، فلما فدى أسلم فقيل له: هلا أسلمت [ قبل ] أن تفتدي فقال كرهت أن يظن بي أني إنما أسلمت جزعًا فحبس بمكة ثم أفلت من أسرهم بدعائه عليه الصلاة والسلام ، ولحق بالنبي . ( وسلمة بن هشام ) بفتح اللام وهو أخو أبي جهل أسلم قديمًا وعذب في الله ومنع من الهجرة إلى المدينة .