1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 5505 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا ) بفتحتين أي حاكمًا ( عدلًا ) أي عادلًا ( فيكسر ) بالرفع وقيل بالنصب والفاء فيه تفصيلية لقوله: حكمًا عدلًا ، أو تفريعية أي يهدم ويقطع . ( الصليب ) قال في شرح السنة وغيره ، أي فيبطل النصرانية ويحكم بالملة الحنيفية . وقال ابن الملك: الصليب في اصطلاح النصارى خشبة مثلثة يدعون أن عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام صلب على خشبة مثلثة على تلك الصورة ، وقد يكون فيه صورة المسيح . ( ويقتل الخنزير ) أي يحرم اقتناءه وأكله ويبيح قتله . في شرح السنة: وفيه بيان أن أعيانها نجسة لأن عيسى عليه [ الصلاة ] والسلام إنما يقتلها على حكم شرع الإِسلام والشيء الظاهر المنتفع به لا يباح إتلافه انتهى . وفيه أنه قد يباح لمصلحة دينية أو دنيوية مع أن في كون الخنزير نجس العين بجميع أجزائه خلافًا للعلماء . ( ويضع الجزية ) أي عن أهل الكتاب ويحملهم على الإِسلام ولا يقبل منهم غير دين الحق . وقيل: يضع الجزية عنهم لأنه لا يوجد محتاج يقبل الجزية منهم لكثرة المال وقلة أهل الحرص والآمال ، ويؤيده قوله: ( ويفيض ) بفتح أوّله من فاض الماء يفيض إذا كثر حتى سال كالوادي على ما في القاموس ، أي يكثر . ( المال حتى لا يقبله أحد ) أي من الرجال ( حتى تكون السجدة ) أي الواحدة لما فيها من لذة العبادة . والمراد بالسجدة نفسها أو الصلاة بكمالها لتضمنها لها . ( خيرًا من الدنيا وما فيها ) قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : حتى الأولى متعلقة بقوله: ويفيض المال ، والثانية غاية لمفهوم قوله: فيكسر الصليب الخ . أقول: والأظهر أن الثانية بدل من الأولى أو غاية لما قبلها قائمة مقام العلة لها . قال التوربشتي [ رحمه الله ] : لم تزل السجدة الواحدة في الحقيقة كذلك ، وإنما أراد بذلك أن الناس يرغبون