فهرس الكتاب

الصفحة 4311 من 6013

يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر ) ) اللام للجنس ، والظاهر أنه مقيد بالفصل المناسب للحجامة والله أعلم . ( دواء لداء السنة ، رواه حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد ) أي ابن حنبل ، ( وليس إسناده بذاك ) أي القوي . ( هكذا في المنتقى ) .

( وروى رزين نحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه ) . قال ميرك: ولفظه: ( إذا وافق سبع عشرة يوم الثلاثاء كان دواء للسنة لمن احتجم ) . قال المنذري هكذا ذكره رزين ، ولا أراه في الأصول التي جمعها والله أعلم . قلت: وفي الجامع الصغير مثل ما في المشكاة إلا أن لفظه لداء سنة بالتنكير ، وقال: رواه ابن سعد والطبراني وابن عدي عن معقل . وحاصل الكلام أن يوم الثلاثاء اختلف الرواية فيه ، فينبغي أن يتوقى ما لم يكن فيه إليها ضرورة والله أعلم . 2 ( باب الفأل والطيرة ) 2

الفأل بالهمز ، وأكثر استعماله بالإبدال ؛ وفي النهاية الفأل مهموز فيما يسر ويسوء ، والطيرة بكسر الطاء وفتح الياء وقد تسكن لا تكون إلا فيما يسوء ، وربما استعملت فيما يسر . وفي القاموس الفأل ضد الطيرة ، كان يسمع مريض يا سالم أو طالب يا واجد ، ويستعمل في الخير والشر ، والطيرة ما يتشاءم به من الفأل الرديء قلت: المستفاد من القاموس أن الفأل مختص بالخير وقد يستعمل في الشر ، والطيرة لا تستعمل إلا في الشر ، فهما ضدان في أصل الوضع ، والمفهوم من النهاية أن الفأل أعم من الطيرة في أصل الوضع ومترادفان في بعض الاستعمال ، والمفهوم من الأحاديث أن الطيرة أعم من الفأل منها ظاهر قوله كما سيأتي: ( لا طيرة وخيرها الفأل ) ، ومما يدل على أنها أعم أيضًا مأخذ اشتقاقه من أن الطيرة مصدر تطير ، يقال: تطير طيرة وتخير خيرة ، ولم يجىء من المصادر هكذا غيرهما ، وأصله فيما يقال: التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما ، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهاهم عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر ؛ كذا ذكره في النهاية . وقال شارح: لا يجوز العمل بالطيرة وهي التفاؤل بالطير ، والتشاؤم بها . كانوا يجعلون العبرة في ذلك تارة بالأسماء ، وتارة بالأصوات ، وتارة بالسنوح والبروح ، وكانوا يهيجونها من أماكنها لذلك ، ثم البارح هو الصيد الذي يمر على ميامنك إلى مياسرك ، والسانح عكس ذلك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت