فهرس الكتاب

الصفحة 4310 من 6013

( قال ) : أي نافع ، ( وقال ابن عمر: سمعت رسول الله يقول:( الحجامة على الريق ) ) أي قبل أكل وشرب (( أمثل ) ) أي أنفع وأفضل (( وهي ) ) أي الحجامة المطلقة أو المقيدة (( تزيد في العقل وتزيد في الحفظ ) ) أي لمن لم يكن حافظًا لقوله: (( وتزيد الحافظ حفظًا ) ) أي كمال الحفظ (( فمن كان محتجمًا ) ) أي مريدًا للحجامة (( فيوم الخميس ) ) أي فلختره أو فليحتجم فيه (( على اسم الله ) ) أي على ذكره وطلب بركته (( واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة ويوم السبت ويوم الأحد ) ) بظاهره: ينافيه ما ذكره الديلمي في مسند الفردوس عن جابر الحجامة يوم الأحد شفاء ، لكن الحديث معضل ( فاحتجموا ) الفاء ؛ بمعنى الواو ، أو التقدير إذا كان الأمر كذلك فاحتجموا ( يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ) وهو تصريح بما علم ضمنًا ، ولعل الخميس سقط من الراوي وتوطئة لقوله: (( واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء ) ) ، وفيه تنبيه على أنه لا عبرة بالمفهوم لا سيما مع المنطوق ( فإنه اليوم الذي أصيب به ) أو أوقع فيه ( أيوب في البلاء ) . الظاهر أن سبب إصابته البلاء حجامته في يوم الأربعاء ، وقد ذكر المفسرون أسبابًا أخر ، ولعل ذلك من جملتها أو إشعار بأن ذلك اليوم وقت العتاب لبعض الأحباء كما وقع زمان العقاب لبعض الأعداء قال تعالى 16 ( { في يوم نحس مستمر } ) ، ويؤيده قوله: (( وما يبدو ) ) أي ما يظهر (( جذام ولا برص إلا في يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء ) ) أي لخاصية زمانية لا يعلمها إلا خالقها ، وأو للتنويع . هذا وقال الطيبي قوله: ( ويوم الثلاثاء ) ظاهره يخالف قوله في حديث كبشة: ( إن يوم الثلاثاء يوم الدم ، وفيه ساعة لا يرقأ ) ، ولعله أراد به يومًا مخصوصًا وهو السابع عشر من الشهر كما يأتي في الحديث اه . وقد قدمنا مثل هذا الجمع فيما تقدم والله أعلم . ( رواه ابن ماجه ) . وفي الجامع الصغير برواية ابن ماجه والحاكم وابن السني وأبي نعيم عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: ( الحجامة على الريق أمثل ، وفيها شفاء وبركة ، وتزيد في الحفظ وفي العقل ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت ويوم الأحد ، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلايا ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء ، فإنه اليوم الذي ابتلى فيه أيوب ، وما يبدو جذام ولا برص إلا في يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء ) .

( وعن معقل بن يسار رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله: ( الحجامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت