فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 6013

صححه ابن حزم وكفى بعلي كرم الله وجهه قدوةً وما روى عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه كعب بن مالك أنه قال: أوّل من جمع بنا في حرة بني بياضة أسعد بن زرارة وكان كعب ، إذا سمع النداء ترحم على أسعد لذلك قال قلت: كم كنتم قال أربعون فكان قبل مقدم النبي المدينة ، ذكره البيهقي وغيره من أهل العلم فلا يلزم حجة لأنه كان قبل أن تفرض الجمعة بغير علمه أيضًا ، ثم أنزل الله فيه بعد قدوم النبي المدينة ولو سلم فتلك الحرة من أفنية المصر ، وللغناء حكم المصر فيسلم حديث علي عن المعارض ثم يجب أن يحمل على كونه سماعًا لأن دليل الافتراض ، من كلام الله تعالى يفيده على العموم في الأمكنة فاقدامه على نفيها في بعض الأماكن ، لا يكون إلا عن سماع لأنه خلاف القياس المستمر في مثله ، وفي الصلوات الباقيات أيضًا ، ولذا لم ينقل عن الصحابة أنهم حين فتحوا البلاد اشتغلوا بنصب المنابر ، والجمع إلا في الأمصار دون القرى ، ولو كان لنقل ولو آحادًا . اه . واختلفوا في حد المصر اختلافًا كثيرًا قل ما يتفق وقوعه في بلد ولذا قالوا في كل موضع ، وقع الشك في جواز الجمعة ينبغي أن يصلي أربعًا بعد الجمعة ينوي بها آخر فرض ، أدركت وقته ولم أؤده بعد فإن لم تصح الجمعة وقعت ظهره وإن صحت وكان عليه ظهر يسقط عنه ، وإلا فنفل والأولى أن يصلي قبل الجمعة أربعًا ، بنية سنة الوقت ثم أربعًا بالنية المتقدمة ثم ركعتين بنية سنة الوقت ، فإن صحت الجمعة تكون المصلي قد أدى سنتها على وجهها ، وإلا فقد صلى الظهر مع سنته . قال في شرح المنية: ينبغي أن يقرأ السورة مع الفاتحة في الأربع ، التي بنية آخر الظهر فإنه إن وقع فرضًا فلا تضره قراءة السورة وإن وقع نفلًا فقراءة السورة واجبةٌ . اه . ولا تغتر بقول من قال إن كلًا من الحرمين الشريفين مصر لصلاته عليه الصلاة والسلام فيهما لأن الأوصاف تختلف باختلاف الأوقات ، وأيضًا من جملة حد المصر على ما صححه صاحب الهداية ، أنه الموضع الذي له أمير وقاضٍ ينفذ الأحكام ويقيم الحدود ولا شك ولا ريب أن القاضي المنفذ للأحكام عزيرٌ بل معدومٌ من بين الأنام ، لأن غالب القضاة يأخذون القضاء بالدراهم واختلف في صحة تقلده ، ثم غالبهم يأخذون الرشا واختلف في انعزالهم مع الاتفاق على استحقاق انعزالهم ثم أكثرهم ما ينفذون الأحكام إما لجهلهم أو لعدم التفاتهم ، ووجود فسقهم ولو فرض فرد منهم متصف بأوصاف القضاء وأراد اجراء الأحكام على وفق نظام الإِسلام ، منعهم الأمراء والحكام والاحتياط في الدين من شيم المتقين .

59 2 ( باب صلاة الخوف ) 2

أحكام الصلاة عند الخوف من الكفار ، وأجمعوا على أن صلاة الخوف ثابتة الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت