بعد موت النبيِّ وحكى عن المزني أنه قال: هي منسوخةٌ وعن أبي يوسف أنها مختصةٌ برسول الله لقوله تعالى: 16 ( { وإذا كنت فيهم } ) [ ] النساء 102 ] . وأجيب بأنه قيد واقعي نحو قوله: 16 ( { إن خفتم } ) [ النساء 101 ] . في صلاة المسافر ثم اتفقوا على أن جميع الصفات المروية عن النبي في صلاة الخوف معتد بها وإنما الخلاف بينهم في الترجيح قيل جاءت في الأخبار على ستة عشر نوعًا ، وقيل: أقل وقيل: أكثر وقد أخذ بكل رواية منها جمع من العلماء وما أحسن قول أحمد لا حرج على من صلى بواحدٍ ، مما صح عنه عليه الصلاة والسلام قال ابن حجر: والجمهور على أن الخوف لا يغير عدد الركعات ، ومعنى الخبر السابق وفي الخوف ركعة الذي أخذ بظاهر ابن عباس أن المأموم ينفرد فيه عن الإمام بركعةٍ كما يأتي ليلتئم مع بقية الأحاديث المصرحة بأنه عليه الصلاة والسلام لم يصل هو وأصحابه في الخوف أقل من ركعتين .
( 1420 ) ( عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال ) أي ابن عمر ( غزوت ) أي الكفار في القاموس غزا العدوّ وسار إلى قتالهم . ( مع رسول الله ) حال ( قبل نجد ) بكسر القاف وفتح الباء نصبًا على الظرف أي ناحيته والنجد ما ارتفع من الأرض قال الأبهري: والمراد هنا نجد الحجاز لا نجد اليمن وقال ابن حجر: هو اسم لكل من ارتفع من بلاد العرب ، من تهامة إلى العراق . ( فوازينا العدو ) أي حاذيناه وقابلناه في النهاية الموازاة المقابلة والمواجهة يقال: وازيته إذا حاذيته وفي الصحاح هو بإزائه أي بحذائه وقد آزيته أي حاذيته ، ولا تقل وازيته والمفهوم من القاموس أيضًا أنه مهموز فقط لكن رواية المحدثين مقدمة على نقل اللغويين مع أن المثبت مقدم على النافي ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ لا سيما ووافقهم صاحب النهاية ، أو هما لغتان كالمواكلة والمواخدة . ( فصاففنا ) أي قمنا صفين كما سيأتي ( لهم ) أي لحربهم أو جعلنا نفوسنا صفين في مقابلتهم ( فقام رسول الله يصلي ) أي بالجماعة امامًا ( لنا ) أي لتحصيل ثوابنا على التسوية بيننا ، حيث لم يصل مع جماعة وترك جماعة أخرى ، يصلون مع غيره وفيه