الطب بكسر أوّله وهو المشهور ، وقال السيوطي: هو مثلث الطاء علاج الأمراض ، ومداره على ثلاثة أشياء حفظ الصحة ، والاحتماء عن المؤذي ، واستفراغ الأخلاط والموادّ الفاسدة اه . وفي أساس البلاغة جاء فلان يستطب لوجعه أي يستوصف الطبيب . قال: %(
لكل داء دواء يستطب به %
إلا الحماقة أعيت من يداويها )) %
والرقى بضم الراء وفتح القاف جمع رقية وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك ، هذا وقد روى البزار عن عروة قال: قلت لعائشة إني أجدك عالمة بالطب فمن أين ؟ فقالت: إن رسول الله كثرت أسقامه ، فكانت أطباء العرب والعجم ينعتون له فتعلمت ذلك ) . قال السيوطي: والأحاديث المأثورة في علمه بالطب لا تحصى ، وقد جمع منها دواوين ، واختلف في مبدأ هذا العلم على أقوال كثيرة ، والمختار أن بعضه علم بالوحي إلى بعض أنبيائه ، وسائره بالتجارب لما روى البزار والطبراني عن ابن عباس عن النبي ( أن نبي الله سليمان كان إذا قام يصلي رأى شجرة ثابتة بين يديه ، فيقول لها: ما اسمك فتقول: كذا ، فيقول: لأي شيء أنت ؟ فتقول: لكذا ، فإن كانت لدواء كتبت وإن كانت من غرس غرست ) . الحديث . واعلم أن كل مصحح أو ممرض فبقدر الله تعالى يفعله عنده أو به ؛ فيه خلاف بين أهل السنة ، ورجح الغزالي والسبكي الثاني . روى الترمذي وابن ماجه حديث: ( سئل رسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها ورقى نسترقيها هل ترد من قدر الله شيئًا ؟ قال: هي من قدر الله ) .