( 2456 ) ( وعن بريدة قال كان رسول الله إذا دخل السوق ) وفي رواية أو خرج إليه ( قال بسم الله ) أي عند وضع قدمه اليسرى فيه ( اللهم إني أسألك خير هذه السوق ) يذكر ويؤنث على ما في الصحاح ( وخبر ما فيها ) أي من الأمور التي معينة على الدين أو أسألك خير هذه السوق بتيسير رزق حلال وعمل رابح وبركة في الوقوف بها وخير ما فيها من الناس والعقود والأمتعة ( وأعوذ بك من شرها ) أي من التعلق بها والحرص على دخولها ( وشر ما فيها ) أي من الغفلة والخيانة والعقود الفاسدة والكساد وأصحاب الفساد ( اللهم إني أعوذ بك أن أصيب ) أي أدرك ( فيها صفقة ) أي بيعة ( خاسرة ) أي دينية أو دنيوية قال الطيبي: الصفقة المرة من التصفيق وهي اسم للعقد فإن المتبايعين يضع أحدهما يده في يد الآخر ووصف الصفقة بالخاسرة من الإسناد المجازي لأن صاحبها خاسر بالحقيقة ا ه . فهي كقوله تعالى: [ أي ] { عيشة راضية } [ / أي ] ويمكن أن يكون التقدير فيهما ذات خسارة وذات رضا أو فاعلة مصدر بمعنى مفعول ( رواه البيهقي في الدعوات الكبير ) ورواه الحاكم وابن السني ولفظهما ( أصيب فيها يمينًا فاجرة أو صفقة خاسرة ) وأو للتنويع والفاخرة بمعنى الكاذبة .
أي أنواع الدعوات التي وقع فيها الاستعاذة من العوذ وهو الالتجاء واللوذ .
1 3 ( الفصل الأول ) 3
( 2457 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: تعوّذوا ) أمر ندب ( بالله ) أي لا بغيره ( من جهد البلاء ) بفتح الجيم وتضم أي مشقته إلى الغاية وشدته إلى النهاية وقيل الجهد مصدرًا جهد جهدك أي أبلغ غايتك وقد يطلق على المشقة أيضًا وهي المصائب التي تصيب الإنسان في دينه أو دنياه ويعجز عن دفعها ولا يصبر على وقوعها وقال الطيبي: والمراد بجهد البلاء الحالة