فهرس الكتاب

الصفحة 1574 من 6013

ينخسفان ) وفي رواية لا ينكسفان ( إلا لموت عظيم ، من عظماء أهل الأرض وأن الشمس ) وفي رواية ليس كذلك أن الشمس ( والقمر لا ينخسفان ) وفي رواية لا ينكسفان ( لموت أحدٍ ولا لحياته ) أي لولادته ( ولكنهما خليقتان من خلقه ) قال الطيبي: أي مخلوقتان ناشئتان من خلق الله تعالى المتناول لكل مخلوق على التساوي ، ففيه تنميةٌ على أنه لا أثر لشيءٍ منهما في الوجود ، في النهاية الخلق الناس والخليقة البهائم . وقيل: هما بمعنى واحد يعني المعنى الأعظم . قال الطيبي: والمعنى الأول أنسب في هذا المقام ، لأنه ردٌ لزعم من يرى أثرهما في هذا العالم بالكون والفساد أي ليس كما يزعمون بل هما مسخران كالبهائم ، دائبان مقهوران تحت قدرة الله تعالى ، وفي هذا تحقيرٌ لشأنهما مناسبٌ لهذا المقام كتحقير الملائكة في قوله تعالى: 16 ( { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبًا } ) [ الصافات 158 ] . ( يحدث الله في خلقه ما شاء ) وفي نسخة ما يشاء أي [ من ] الكسوف ، والخسوف والنور والظلمة . قال الطيبي: ما شاء مفعول المصدر المضاف إلى الفاعل ، ومن ابتدائية على ما تقدم بيانه . اه . يعني في قوله من خلقه ( فأيهما انخسف فصلوا ) وفي رواية أن الله إذا بدأ أي تجلى للشيء من خلقه ، خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة . ( حتى ينجلي أو يحدث الله أمرًا ) تفوت به الصلاة كظهور الشمس ، بالانجلاء وبغروبها كاسفة ، والقمر بالانجلاء وطلوع الشمس ، وظهور الصبح ، وبغروبه خاسفًا أو بقيام الساعة أو بوقوع فتنةٍ مانعةٍ من الصلاة . قال الطيبي: غاية المقدر أي صلوا من ابتداء الانخساف منتهين إما إلى الانجلاء أو احداث الله تعالى أمرًا وهذا المقدر يربط الشرط بالجزاء لما فيه من العائد إلى الشرط .

64 2 ( باب [ في ] سجود الشكر ) 2

سجدة الشكر عند حدوث ما يسر به من نعمةٍ عظيمةٍ ، وعند اندفاع بلية جسيمة سنة عند الشافعيِّ وليست بسنة عند أبي حنيفة خلافًا لصاحبيه ، هذا و وقع في بعض النسخ بين الباب والفصل . ( وهذا الباب خالٍ عن الفصل الأوّل ) اعتذار عن صاحب المصابيح ( والثالث ) اعتذارًا عن نفسه قال الشيخ الجزري: لم يذكر أي صاحب المصابيح حديثًا فيه أي في هذا الباب وكل ما أورده فيه من الحسان ، وقد وجدت منه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت