فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 6013

الصحاح عن كعب بن مالك سجد لله شكرًا لما بشره النبي بتوبة الله عليه وقصته مشهورة ، متفق عليه .

1 3( الفصل الثاني )3

( 1494 ) ( عن أبي بكرة قال: كان رسول الله إذا جاءه أمرٌ ) بالتنوين للتعظيم ( سرورًا ) بالنصب على نزع الخافض أي لأجل حصوله أو على التمييز من النسبة أو بتقدير أعني ، يعني [ أمر سرور وفي نسخة أمر سرور على الوصفية للمبالغة ، أو على أن المصدر بمعنى الفاعل أو المفعول به أو على المضاف المقدر أي ] أمر ذو سرورٍ وفي نسخة أمر سرور على الإضافة وقال ابن حجر: أي إذا جاءه أمرٌ عظيمٌ حال كونه سرورًا . اه . وهو لا يتم إلا بتقدير مضاف ، أو بكون المصدر بمعنى الفاعل أو المفعول أو على طريق المبالغة كرجل عدل ( أو يسر به ) شك الراوي في اللفظ والمبنى وإلا فالمآل واحد في المعنى ( خرّ ) أي سقط ( ساجدًا شاكرا ) حالان متداخلان أو مترادفان ، وفي نسخة شكرًا بالنصب للعلة . ( لله تعالى ) قال التوربشتي: ذهب جمعٌ من العلماء ، إلى ظاهر الحديث فرأوا السجود مشروعًا في باب شكر النعمة ، وخالفهم آخرون فقالوا: المراد بالسجود الصلاة وحجتهم في هذا التأويل ما ورد في الحديث أن النبي لما أتى برأس أبي جهل ، خر ساجدًا وقد روى عبد الله بن أبي أوفي رأيته بالضحى ركعتين ، حين بشر بالفتح أو برأس أبي جهل ونضر الله وجه أبي حنيفة ، وقد بلغنا عنه أنه قال: وقد ألقي [ عليه ] هذه المسألة ، لو ألزم العبد السجود عند كل نعمة متجددة عظيمة الموقع عند صاحبها لكان عليه أن لا يغفل عن السجود طرفة عين لأنه لا يخلو عنها أدنى ساعة فإن من أعظم نعمة عند العباد ، نعمة الحياة وذلك [ يتجدد عليه ] بتجدد الأنفاس أو كلامًا هذا معناه وأما الحديث الذي يدل عليه أنه حين سجد رأى نغاشيًا فمرسل وهم لا يرون الاحتجاج به وقيل: المراد سرور يحصل عند هجوم نعمة ، ينتظرها أو يفاجئها من غير انتظار مما يندر وقوعها لا ما استمر وقوعها ومن ثم قيده في الحديث بالمجيء على سبيل الاستعارة ، ونكر أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت