فهرس الكتاب

الصفحة 3524 من 6013

أما بالنسبة إلى ترك التوبة منه فلا يكفرها الحد لأنها معصية أخرى وعليه يحمل قول جمع: إن إقامته ليست كفارة بل لا بد من التوبة . ( رواه ) أي: صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي: بإسناده ، وفي الجامع الصغير: من أصاب ذنبًا فأقيم عليه الحديث رواه أحمد والضياء .

( وعن علي رضي الله عنه عن النبي قال: من أصاب حدًا ) أي: ذنبًا يوجب حدًا فأقيم المسبب مقام السبب ، ويجوز أن يراد بالحد المحرم من قوله: 16 ( { تلك حدود الله فلا تعتدوها } ) [ البقرة 229 ] أي: تلك محارمه . ذكره الطيبي ( فعجل ) بصيغة المجهول أي: فقدم ( عقوبته في الدنيا فالله أعدل من أن يثني ) بتشديد النون أي: يكرر ( على عبده العقوبة في الآخرة ، ومن أصاب حد فستره الله عليه ) بأن تاب عن الذنب ، والجمهور على أن ستر العبد على نفسه وتوبته فيما بينه وبين الله أولى من الإظهار ، ( وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه . رواه الترمذي وابن ماجه . وقال الترمذي: هذا حديث غريب ) ، ورواه الحاكم في مستدركه .

5 2( باب التعزير )2

في المغرب ، التعزير تأديب دون الحد وأصله من العزر بمعنى الرد والردع . قال ابن الهمام: وهو مشروع بالكتاب . قال تعالى: 16 ( { واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا } ) [ النساء 34 ] أمر بضرب الزوجات تأديبًا وتهذيبًا ، وفي الكافي قال عليه الصلاة والسلام: ( لا ترفع عصاك عن أهلك ) ، وروي أنه عليه الصلاة والسلام عزر رجلًا قال لغيره: يا مخنث . وفي المحيط روي عنه عليه الصلاة والسلام قال: ( رحم الله امرأ علق سوطه حيث يراه أهله ) . وأقوى هذه الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام: ( فاضربوهم على تركها بعشر في الصبيان ) ، فهذا دليل شرعية التعزير ، وأجمع عليه الصحابة ، وذكر التمرتاشي عن السرخسي أنه ليس فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت