فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 6013

( حرامًا ما يأتي الرجل من أهله ) ؟ أي: امرأته أو جاريته ( حلالًا . قال: فما تريد بهذا القول ؟ قال: أريد أن تطهرني ) . أي: مما وقع لي من عمل الرجس . قال الطيبي: كل ذلك تعلل وسوق للمعلوم مساق المجهول لعله يرجع من شهادته تلك إيذانًا بأن حق الله تعالى على المساهلة وعلى أن للإمام أن يعرض عن المحدود بإنكار موجبه . ( فأمر به فرجم ، فسمع نبي الله رجلين من أصحابه ) ، أي: من أصحاب النبي أو أصحاب ماعز ( يقول: أحدهما لصاحبه ) أي: للآخر ( أنظر ) أي: نظر تعجب وإنكار ( إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه ) ، أي: لم تتركه ( حتى رجم ) ماض مجهول ( رجم الكلب ) مفعول مطلق ( فسكت عنهما ) ، أي: حينئذ لحكمة اقتضته . ( ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل ) ، أي: رافع ( برجله ) ، أي: من شدة الانتفاخ بالموت ، ( فقال: أين فلان وفلان ؟ ) كنايتان عن المغتابين ، ( فقالا: نحن ذان يا رسول الله ) ، أي: حاضران ، ( فقال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار ، فقالا: يا نبي الله ، من يأكل من هذا ؟ قال: فما نلتما ) بكسر أوّله ، أي: فما أصبتما ؟ قال المظهر: ما الموصولة مع صلتها مبتدأ أو أشد خبره والعائد محذوف أي: ما نلتماه ( من عرض أخيكما ) أي: من تناوله ( آنفًا ) بالمد ويقصر أي: قبيل هذه الساعة ( أشد ) أي: أكثر قبحًا ( من أكل منه ) أي: من الحمار لأن أكله حلال حال الاضطرار في حال الاختيار معصية قاصرة بخلاف الغيبة لا سيما غيبة النفس الطاهرة (( والذي نفسي بيده أنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها ) ) فيه دلالة على حقية عذاب القبر ونعيمه . ( رواه أبو داود ) ، وكذا النسائي .

( وعن خزيمة ) بالتصغير . ( ابن ثابت قال: قال رسول الله:( من أصاب ذنبًا أقيم ) ) أي: من فعل ذنبًا يوجب حدًا ، أو من صفته أنه أقيم ( عليه حد ذلك الذنب فهو ) أي: الحد ( كفارته ) أي: يكفر ذلك الذنب أو مصيبة وهو المذنب . قال ابن حجر في شرح الأربعين: إقامة الحد بمجرده كفارة كما صرح به حديث مسلم أي: بالنسبة إلى ذات الذنب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت