وهو ظاهر ، وفي الحديث أنه لا يجوز لعن المذنب بخصوصه ، وإن محبة الله ومحبة رسوله موجبتان للزلفى من الله والقربى منه ، فلا يجوز لعنه لأنه طرد من رحمته . ( رواه البخاري ) .
( وعن أبي هريرة قال: أتي النبي برجل قد شرب فقال: اضربوه ، فمنا الضارب بيده [ والضارب بنلعه ] والضارب بثوبه ، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله . قال: لا تقولوا هكذا ، ألا تعينوا عليه الشيطان ، رواه البخاري ) .
( عن أبي هريرة قال: جاء الأسلمي ) ، أي: ماعز ( إلى نبي الله فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا ) ، أي: بطريق الزنا ( أربع مرات ) ، أي: أربع شهادات في أربعة مجالس ( كل ذلك ) بالنصب ظرف لقوله ( يعرض عنه ) ، أي: في كل مرة من المرات الأربع يعرض النبي عن الأسلمي درأ للحد ، ( فأقبل في الخامسة فقال: أنكتها ) ؟ بكسر النون ، أي: أجامعتها ؟ ( قال: نعم . قال: حتى غاب ذلك منك ) ، إشارة إلى آلة الرجل وهي الذكر ، ( في ذلك منها ) ، إشارة إلى آلة المرأة وهي الفرج ، ( قال: نعم . قال: كما يغيب المرود ) بكسر الميم ، أي: الميل ( في المكحلة ) بضمتين ( والرشاء ) بالرفع عطفًا على المرود وهو بكسر الراء ، والمد أي: الحبل ( في البئر ) بالهمز ويبدل ، ولعل المثال الأول كناية عن البكر والثاني عن الثيب ( فقال: نعم . قال: هل تدري ما الزنا ؟ قال: نعم أتيت منها ) ، أي: من المرأة المزنية