فهرس الكتاب

الصفحة 4570 من 6013

2( باب المفاخرة والعصبية )2

الفخر ويحرك التمدح بالخصال كالافتخار ، وفاخره مفاخرة عارضة بالفخر ، كذا في القاموس ، وفي النهاية العصبي هو الذي يغضب لعصبته ويحامي عنهم ، والعصبة الأقارب من جهة الأب لأنهم يعصبونه ويعتصب بهم أي يحيطون به ويشتد بهم ، ومنه ( ليس منا من دعا إلى عصبية أو قاتل عصبية ) قلت: لأنها من حمية الجاهلية ، والقواعد الشرعية إنهم يكونون 16 ( { قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين } ) ، ولعل وجه الجمع بين المفاخرة والعصبية أن بينهما تلازمًا غالبيًا ومنه قوله تعالى: 16 ( { ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر } ) [ التكاثر ، 1 2 ] أي شغلكم التباهي والتفاخر بالكثرة حتى وصلتم إلى ذكر أهل المقابر . روي ( أن بني عبد مناف وبني أسهم تفاخروا بالكثرة فكثر سهم بني عبد مناف فقال بنو سهم:( إن البغي أهلكنا في الجاهلية فعادونا بالأحياء والأموات فكثر بنو سهم ) .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:( سئل رسول الله أي الناس ) ) أي من بين أنواعهم أو أوصافهم (( أكرم ) ) أي أشرف وأعظم ؛ قال الطيبي: يحتمل أن يراد به أكرم عند الله تعالى مطلقًا من غير نظر إلى النسب ولو كان عبدًا حبشيًا ، وأن يراد به الحسب مع النسب ، وأن يراد به الحسب فحسب ، وكان سؤالهم عن هذا لقوله ( فعن معادن العرب أي عن أصولهم التي ينسبون إليها وكان جوابهم ، فسلك على ألطف وجه حيث جمع بين الحسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت