فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 6013

2( باب ما على الولاة من التيسير )2

الولاة بضم الواو جمع الوالي وهو يشمل الخليفة وغيره ، ومن بيان لما وعلى للوجوب أي باب ما يجب على الحكام من تيسير الأمور وتسهيلها على رعاياهم في قضاياهم .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا بعث أحدًا ) أي أراد إرسال أحد ( من أصحابه في بعض أمره ) أي من أمر الحكومة ( قال: بشروا ) أي الناس بالأجر والمثوبات على الطاعات وفعل الخيرات ، والخطاب له ولأتباعه ، أو جمع لإفادة التعميم دون تخصيصه ( ولا تنفروا ) بتشديد الفاء المكسورة أي لا تخوفوهم بالمبالغة في إنذارهم حتى تجعلوهم قانطين من رحمة الله بذنوبهم وأوزارهم ، أو بشروهم على الطاعة بحصول الغنائم وغيرها في البلاد ولا تنفروهم بالظلم والغلاظة عن الانقياد ؛ وبما ذكرناه من الوجهين في الجهتين المقابلتين ظهرت المناسبة بين الجملتين المتعاطفتين وقال الطيبي: هو من باب المقابلة المعنوية إذ الحقيقة أن يقال: ( بشروا ولا تنذروا واستأنسوا ولا تنفروا ) فجمع بينهما ليعم البشارة والنذارة والاستئناس والتنفير اه ! وفيه أن الإنذار مطلوب أيضًا لقوله تعالى: 16 ( { وأنذر به الذين يخافون } ) [ الأنعام 51 ] وقوله عزَّ وجلّ: 16 ( { ولينذروا قومهم } ) [ التوبة 122 ] ولأن أمر السياسة والحكومة لا يتم بدون الإنذار مع مجرد البشارة ، ( ويسروا ) أي سهلوا عليهم الأمور من أخذ الزكاة باللطف بهم ( ولا تعسروا ) أي بالصعوبة عليهم بأن تأخذوا أكثر مما يجب عليهم أو أحسن منه أو بتتبع عوراتهم وتجسس حالاتهم . ( متفق عليه ) ، ورواه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت