فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 6013

3723 ( وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله:( يسروا ولا تعسروا وسكنوا ) ) بتشديد الكاف أمر من التسكين أي سكنوهم بالبشارة أو الطاعة . وفي رواية الجامع: وبشروا ( ولا تنفروا ) ، أي بالمبالغة في الإنذار أو بتكليف الأمور الصعبة الموجبة للإنكار ، ويؤيده ما في النهاية: أي لا تكلفوهم بما يحملهم على النفور . ( متفق عليه ) ، ورواه أحمد والنسائي .

( وعن أبي بردة رضي الله عنه ) صوابه ابن أبي بردة لما سيأتي ( قال: بعث النبي جده أبا موسى ومعاذًا ) أي ابن جبل ( إلى اليمن ) : ظاهر إيراد المصنف يقتضي أن أبا موسى جد أبي بردة وليس كذلك بل هو أبوه فالصواب أن يقال: عن عبد الله بن أبي بردة عن أبيه قال: بعث النبي جده أبا موسى ، وضمير جده لعبد الله ؛ هكذا رواه البخاري من طريق مسلم بن إبراهيم . وفي نسخة عن ابن أبي بردة فلا إيراد ولا إشكال ، كذا ذكره بعضهم ، وقال بعضهم: صوابه ابن أبي بردة على ما في البخاري ، حيث قال سعيد بن أبي بردة قال: سمعت أبي قال: بعث النبي أبي ومعاذًا إلى اليمن ؛ ونقل بعضهم عن جامع الأصول أن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري كان على البصرة ، سمع أباه وغيره ، وروى عنه قتادة ونفر من الإعلام وهو قليل الحديث حسنه ؛ وقال المؤلف: أبو بردة عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري أحد التابعين المشهورين المكثرين ، سمع أباه وعليًا وغيرهما ، كان على قضاء الكوفة بعد شريح فعزله الحجاج . قال أيضًا: أبو موسى هو عبد الله بن قيس الأشعري أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم مع أهل السفينة ورسول الله بخيبر ، وولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه البصرة سنة عشرين فافتتح أبو موسى الأهواز ولم يزل على البصرة إلى صدر من خلافة عثمان ، ثم عزل عنها فانتقل إلى الكوفة فأقام بها ، وكان واليًا على الكوفة إلى أن قتل عثمان رضي الله عنه ، ثم انتقل أبو موسى إلى مكة بعد التحكيم فلم يزل بها إلى أن مات سنة اثنتين وخمسين اه . والظاهر أن أبا بردة له أولاد متعددة ، وروى كل منهم عن أبيه عن جده ؛ وحيث إن كلًا منهم ثقة لم تضره الجهالة في تنكير ابن في الرواية ، ( فقال ) : أي النبي أي لهما معًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت