فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 6013

2( كتاب فضائل القرآن )2

عمومًا وبعض سوره وآياته خصوصًا ، والفضيلة ما يفضل به الشيء على غيره يقال لفلان فضيلة أي خصلة حميدة ، قال الطيبي: أكثر ما يستعمل في الخصال المحمودة ، كما أن الفضول أكثر استعماله في المذموم . اه . وقد تستعمل الفضيلة في الصفة القاصرة والفاضلة في المتعدية كالكرم وقد تستعمل الفضيلة في العلوم والفاضلة في الأخلاق ، قال السيوطي في الإتقان اختلف الناس [ هل في القرآن ] شيء أفضل من شيء ، فذهب الإِمام أبو الحسن الأشعري والقاضي أبو بكر الباقلاني وابن حبان إلى المنع ، لأن الجميع كلام الله ولئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه وروي هذا القول عن مالك وذهب آخرون ، وهم الجمهور إلى التفضيل لظواهر الأحاديث قال القرطبي: أنه الحق وقال ابن الحصار: العجب ممن يذكر الاختلاف في ذلك مع النصوص الواردة في التفضيل وقال الغزالي في جواهر القرآن: لعلك أن تقول: قد أشرت إلى تفضيل بعض آيات القرآن على بعض ، والكلام كلام الله فكيف يكون بعضها أشرف من بعض فاعلم أن نور البصيرة إن كان لا يرشدك إلى الفرق بين آية الكرسي وآية المداينة وبين سورة الإخلاص وسورة تبت وترتاع على اعتقاد الفرق نفسك ، الخوارة المستغرقة بالتقليد فقلد صاحب الرسالة فهو الذي أنزل عليه القرآن ، وقال: يس قلب القرآن وفاتحة الكتاب أفضل سور القرآن ، وآية الكرسي سيدة آي القرآن ، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن ، وغير ذلك مما لا يحصي انتهى كلامه ) ثم قيل: الفضل راجع إلى عظم الأجر ومضاعفة الثواب بحسب انفعالات النفس وخشيتها وتدبرها وتفكرها عند ورود أوصاف العلى وقيل: بل يرجع إلى ذات اللفظ وأن ما تضمنه قوله تعالى: 16 ( { وإلهكم إله واحد } ) [ البقرة 163 ] الآية . وآية الكرسي وآخر سورة الحشر وسورة الإخلاص من الدلالات على وحدانيته وصفاته ليس موجودًا مثلًا في 16 ( { تبت يدا أبي لهب } ) [ المسد 1 ] . وما كان مثلها فالتفضيل إنما هو بالمعاني العجيبة وكثرتها ، والله أعلم ، ثم القرآن يطلق على الكلام القديم النفسي القائم بالذات العلى ، وعلى الألفاظ الدالة على ذلك الكلام ، والمراد هنا الثاني ولا خلاف أنه بهذا المعنى حادث وإنما الخلاف بيننا وبين المعتزلة في النفسي فهم نفوه لقصور عقولهم الناقصة أنه لا يسمى كلامًا ، إلا اللفظي وهو محال عليه تعالى وبنوا على هذا التعطيل قولهم معنى كونه تعالى متكلمًا أنه خالق للكلام في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت