وفي نسخة: باب علامات . وقوله: بين يدي الساعة أي قدامها . وأصله أن يستعمل في مكان يقابل صدر الشخص مما بين يديه ثم نقل إلى الزمان . ثم قوله: وذكر الدجال ، من باب التخصيص بعد التعميم . وهو من دجل إذا ساح في الأرض ، ويقال: دجل فلان الحق إذا أعطاه . وفي النهاية: أصل الدجل الخلط ، يقال: دجل إذا لبس وموه ، والدجال فعال من أبنية المبالغة أي يكثر منه الكذب والتلبيس . وهو الذي يظهر في آخر الزمان يدعي الإِلهية . 1 ( الفصل الأول ) ( 5464 ) ( وعن حذيفة بن أسيد ) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة ذكره ابن الملك ، ولم يذكره المؤلف في أسمائه . ( الغفاري ) بكسر الغين المعجمة نسبة إلى قبيلة منهم أبو ذر . ( قال: اطلع ) بتشديد الطاء أي أشرف . ( النبي علينا ) أي وشرفنا بطلعة وجهه المشتمل على الخدين الغالب نورهما على طلوع القمرين حيث يستفاد منه ضياء الدارين . ( ونحن نتذاكر ) أي فيما بيننا ( فقال: ما تذكرون ) أي بعضكم مع بعض ( قالوا: ) وفي نسخة: قلنا . ( نذكر الساعة ) أي أمر القيامة واحتمال قيامها في كل ساعة ( قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات ) أي علامات ( فذكر ) أي النبي بيانًا للعشر . ( الدخان ) قال الطيبي رحمه الله: هو الذي ذكر في قوله تعالى: { يوم تأتي السماء بدخان مبين } [ الدخان 10 ] . وذلك كان في عهد رسول الله انتهى . ويؤيده ما قال ابن مسعود ، وهو عبارة عما أصاب قريشًا من القحط حتى يرى الهواء لهم كالدخان . لكن قال حذيفة هو على حقيقته لأنه سئل عنه فقال: يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يومًا وليلة ، والمؤمن يصير كالزكام والكافر كالسكران . فقوله: يصير كالزكام أي كصاحب . أو مصدر بمعنى المفعول أي كالمزكوم ، أو هو من باب المبالغة