كرجل عدل . ( والدجال والدابة ) وهي المذكورة في قوله تعالى: { أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم } [ النمل 82 ] . ( وطلوع الشمس من مغربها ) قيل: للدابة ثلاث خرجات ، أيام المهدي ثم أيام عيسى ثم بعد طلوع الشمس من مغربها ، ذكره ابن الملك . ( ونزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ) أي المنضم إلى ظهور المهدي الأعظم ، فهو من باب الاكتفاء . وقد روى الطبراني عن أوس بن أوس مرفوعًا: ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق . وروى الترمذي عن مجمع بن جارية مرفوعًا: يقتل ابن مريم الدجال بباب لد . في النهاية: هو موضع بالشام ، وقيل بفلسطين كذا في شرح الترمذي للسيوطي . وفي القاموس: لد بالضم قرية بفلسطين يقتل عيسى عليه الصلاة والسلام الدجال عند بابها . هذا وقد قيل: إن أول الآيات الدخان ثم خروج الدجال ثم نزول عيسى عليه الصلاة والسلام ثم خروج يأجوج ومأجوج ، ثم خروج الدابة ثم طلوع الشمس من مغربها فإن الكفار يسلمون في زمن عيسى عليه السلام حتى تكون الدعوة واحدة ، ولو كانت الشمس طلعت من مغربها قبل خروج الدجال ونزوله لم يكن الإيمان مقبولًا من الكفار ، فالواو لمطلق الجمع فلا يردان نزوله قبل طلوعها ولا ما سيأتي أن طلوع الشمس أول الآيات . ( ويأجوج ومأجوج ) بألف فيهما ويهمز ، أي خروجهما . ( وثلاثة خسوف ) قال ابن الملك: قد وجد الخسف في مواضع ، لكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرًا زائد على ما وجد كأن يكون أعظم مكانًا وقدرًا . ( خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ) بالرفع في الثلاثة على تقدير أحدها أو منها ، ولو روي بالجر لكان له وجه من البدلية . ( وآخر ذلك ) أي ما ذكر من الآيات ( نار تخرج من اليمن ) وفي رواية: تخرج من أرض الحجاز . قال القاضي عياض: لعلها ناران تجتمعان تحشران الناس أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها من الحجاز ذكره القرطبي رحمه الله . ثم الجمع بينه وبين ما في البخاري من أن أول أشراط الساعة نار تخرج من المشرق إلى المغرب . بأن آخريتها باعتبار ما ذكر من الآيات وأوليتها باعتبار أنها أول الآيات التي لا شيء بعدها من أمور الدنيا أصلًا ، بل يقع بانتهائها النفخ في الصور بخلاف ما ذكر معها فإنه يبقى مع كل آية منها أشياء من أمور الدنيا كذا ذكره بعض المحققين من العلماء الموفقين . ( تطرد ) أي تسوق تلك النار ( الناس إلى محشرهم ) بفتح الشين ويكسر ، أي إلى مجمعهم