فهرس الكتاب

الصفحة 3093 من 6013

قال الشافعي [ رحمه الله ] : كان لها الخيار ما لم يصبها [ بعد ] العتق [ ولا ] أعلم في تأخير الخيار شيئًا يتبع إلا قول صفة زوج النبي . قال صاحب الهداية: وإذا تزوّجت أمة بإذن مولاها أو زوجها هو برضاها أو بغير رضاها ثم أعتقت فلها الخيار حرًا كان زوجها أو عبدًا ، أما إذا زوجت نفسها بغير إذنه ثم أعتقها ينفذ النكاح بالاعتاق ولا خيار لها ، والشافعي يخالفنا فيما إذا كان زوجها حرًا فلا خيار لها وهو قول مالك . قال ابن الهمام: ومنشأ الخلاف والاختلاف في ترجيح إحدى الروايتين المتعارضتين في زوج بريرة أكان حين أعتقت حرًا أو عبدًا . فثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي خيرها وكان زوجها عبدا . رواها القاسم ولم تختلف الروايات عن ابن عباس أنه كان عبدًا . وثبت في الصحيحين أنه كان حرًا حين أعتقت . وهكذا روى في السنن الأربعة . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح . والترجيح يقتضي في رواية عائشة أنه كان حرًا ، وذلك أن رواة هذا الحديث عن عائشة ثلاثة: الأسود وعروة والقاسم ، فأما الأسود فلم يختلف فيه عن عائشة أنه كان حرًا ، وأما عروة فعنه روايتان صحيحتان ، إحداهما أنه كان حرًا والأخرى أنه كان عبدًا ، وأما عبد الرحمان بن القاسم فعنه روايتان صحيحتان ، إحداهما أنه كان حرًا والأخرى الشك ، ووجه آخر من الترجيح مطلقًا لا يختص بالمروي فيه عن عائشة ، وهو أن رواية: خيرها وكان زوجها عبدًا ، يحتمل كون الواو للعطف فيه لا للحال . وحاصله أنه إخبار بالأمرين . وكونه اتصف بالرق لا يستلزم كون ذلك كان حال عتقها ، هذا بعد احتمال أن يراد بالعبد العتيق مجازًا باعتبار ما كان ، وهو شائع في العرف . والذي لا مرد له من الترجيح أن رواية: كان حرًا ، أنص من: كان عبدًا . وتثبت زيادة: فهي ، أولى ، وأيضًا فهي مبتتة وتلك نافية للعلم بأنه كان حالته الأصلية الرق ، والنافي هو المبقيها ، والمثبت هو المخرج عنها . وأما المعنى المعلل به فقد اختلف فيه . وذكره ابن الهمام مبسوطًا فعليك به أن ترد أن تكون محيطًا . [ وهذا الباب خال عن الفصل الثالث ] .

7 2( باب الصداق )2

الصداق ككتاب وسحاب: المهر ، والكسر فيه أفصح وأكثر ، والفتح أخف وأشهر . وسمي به لأنه يظهر به صدق ميل الرجل إلى المرأة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت