1 3 ( الفصل الأوّل ) [ / فص
( 545 ) ( عن أنس قال: إن اليهود ) جمع يهودي كروم ورومي ، وأصله اليهوديين ، ثم حذف ياء النسبة كذا قيل وفيه تأمل . والظاهر أن اليهود قبيلة سميت باسم جدها يهودا ، أخي يوسف الصديق . واليهودي منسوب إليهم ، بمعنى واحد منهم . ( كانوا ) أسقط ابن حجر لفظ أن اليهود من الحديث ، وجعل ضمير كانوا للناس ، وهو خطأ لفظًا ومعنى . ( إذا حاضت المرأة ) فيه رد على ابن سيرين حيث كره أن يقال حاضت المرأة وطمثت ، على ما نقل عنه ابن حجر ، وفي معناه عركت ونفست . ونهي عائشة عن ذكر العراك مذهب صحابي ، ولأن النساء يستحيين من ذلك . ( فيهم ) كذا في مسلم وجامع الأصول ، وفي شرح المصابيح وشرح السنة منهم . ( لم يؤاكلوها ) بالهمز ، ويبدل واوًا ، وقيل إنه لغة . ( ولم يجامعوهن ) أي لم يساكنوهن ولم يخالطوهن . ( في البيوت ) بكسر الباء وضمها ، وإنما جمع الضمير لأن المراد بالمرأة الجنس ، فعبر أوّلًا بالمفرد ثم بالجمع ، رعاية للفظ والمعنى ، على طريق التفنن . ( فسأل أصحاب النبي ) رضي الله تعالى عنهم أجمعين ( النبي ) عن عدم المؤاكلة حالة الحيض ، كما تفعل اليهود ( فأنزل الله تعالى: ويسئلونك عن المحيض ) أي حكم زمان الحيض ( الآية ) بالأوجه الثلاثة ، تتمتها 16 ( { قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض } ) [ البقرة 222 ] قال في الأزهار: المحيض الأوّل في الآية ، هو الدم بالإتفاق لقوله تعالى: 6 ( { قل هو أذى } ) وفي الثاني ثلاثة أقوال أحدها: الدم كالأوّل ، والثاني: زمان الحيض ، والثالث: مكانه وهو الفرج ، وهو قول جمهور المفسرين وأزواج النبي . ثم الأذى ما يتأذى به الإنسان ، قيل سمي بذلك لأن له لونًا كريهًا ، ورائحة منتنة ونجاسة مؤذية مانعة عن العبادة . قال الخطابي والبغوي والتنكير هنا للقلة