الطيبي يحتمل أن يكون من كلام عمر فيكون موقوفًا وأن يكون ناقلًا كلام رسول الله فحينئذ فيه تجريد وعلى التقديرين الخطاب عام لا يختص بمخاطب دون مخاطب ( رواه الترمذي ) قال ميرك من طريق أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب وهو من كبار التابعين عن عمر موقوفًا وقد روى مرفوعًا أيضًا والصحيح وقفه لكن قال المحققون من علماء الحديث أن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي فهو مرفوع حكمًا . اه . وفي الحصن قال الشيخ أبو سليمان الداراني إذا سألت الله حاجة فابدأ بالصلاة على النبي ثم ادع بما شئت ثم اختم بالصلاة عليه فإن الله سبحانه بكرمه يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما قال الطيبي الأنسب أن يقال النبي مشتق من النبوّة بمعنى الرفعة أي لا يرفع الدعاء إلى الله تعالى حتى يستصحب الرافع معه يعني أن الصلاة على النبي هي الوسيلة إلى الإِجابة .
31 2 ( باب الدعاء في التشهد ) 2
أي في آخره أو عقبه بعد الصلاة وفي كيفية الانصراف عنه .
1 3 ( الفصل الأوّل ) 3
( 939 ) ( عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله يدعو في الصلاة ) أي آخرها قبل السلام للحديث الآتي عقب هذا ( يقول ) بدل أو بيان ( اللهم إني ) بفتح الياء وسكونها ( أعوذ بك من عذاب القبر ) ومنه شدة الضغطة ووحشة الوحدة قال ابن حجر وفيه أبلغ الرد على المعتزلة في إنكارهم له ومبالغتهم في الحط على أهل السنة في إثباتهم له حتى وقع لسني أنه صلى على معتزلي فقال في دعائه اللهم أذقه عذاب القبر فإنه كان لا يؤمن به ويبالغ في نفيه ويخطىء مثبته . اه . وفيه إشارة إلى أنه لا يعامل في هذه المسألة بمقتضى معتقده بخلاف