فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 6013

2( باب في النذور )2

أي مخصوص بها والجمع باعتبار أنواعها .

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3 ( 3426 ) ( عن أبى هريرة وابن عمر قالا قال رسول الله لا تنذروا ) بضم الذال وفي نسخة بكسرها قال ابن الملك بضم الذال وكسرها وكذا في القاموس والضياء ( فإن النذر ) وفي بعض شروح المصابيح فإنه أي النذر ( لا يغني ) أي لا يدفع أو لا ينفع ( من القدر ) بفتحتين أي من القضاء السماوي ( شيئًا ) فإن المقدر لا يتغير ( وإنما يستخرج به ) أي بسبب النذر ( من البخيل ) لأن غير البخيل يعطي باختياره بلا واسطة النذر قال القاضي عادة الناس تعليق النذور على حصول المنافع ودفع المضار فنهى عنه فإن ذلك فعل البخلاء إذ السخي إذا أراد أن يتقرب إلى الله تعالى استعجل فيه وأتى به في الحال والبخيل لا تطاوعه نفسه بإخراج شيء من يده إلا في مقابلة عوض يستوفي أوّلًا فيلتزمه في مقابلة ما سيحصل له ويعلقه على جلب نفع أو دفع ضر وذلك لا يغني عن القدر شيئًا أي نذر لا يسوق إليه خيرًا لم يقدر له ولا يرد عنه شرًا قضى عليه ولكن النذر إنما هو التأكيد لأمره وتحذير التهاون به بعد إيجابه ولو كان معناه الزجر عنه حتى يفعل لكان في ذلك إبطال حكمه وإسقاط لزوم الوفاء به إذ صار معصية وإنما وجه الحديث أنه أعلمهم أن ذلك أمر لا يجلب لهم في العاجل نفعًا ولا يصرف عنهم ضرًا ولا يرد شيئًا قضاه الله تعالى بقوله: ( فلا تنذروا ) على أنكم تتركون بالنذر شيئا لم يقدره الله لكم أو تصرفون عن أنفسكم شيئًا جرى القضاء به عليكم وإذا فعلتم ذلك فاخرجوا عنه بالوفاء فإن الذي نذرتموه لازم لكم قال الطيبي تحريره أنه علل النهي بقوله فإن النذر لا يغني من القدر ونبه به على أن [ النذر ] المنهى عنه هو النذر المقيد الذي يعتقد أنه يغنى عن القدر بنفسه كما زعموا وكم نرى في عهدنا جماعة يعتقدون ذلك لما شاهدوا من غالب الأحوال حصول المطالب بالنذر وأما إذا نذر واعتقد أن الله تعالى هو الذي يسهل الأمور وهو الضار والنافع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت