فهرس الكتاب

الصفحة 3811 من 6013

فقال: اللهم إني أبرأ ) أي أتبرأ ( إليك مما صنع خالد مرتين ) قال الطيبي: ضمن أبرأ معنى أنهى فعدى بإلى أي أنهى إليك براءتي وعدم رضائي من فعل خالد ، نحو قولك: أحمد إليك فلانا قلت: ومنه ما ورد في ( الحديث ) أحمد الله إليك ( أي أشكره منهيًا إليك ، ومعلمًا لديك ) . قال الخطابي: إنما نقم رسول الله من خالد موضع العجلة وترك التثبت في أمرهم إلى أن يستبين المراد من قولهم: ( صبأنا ) لأن الصبا معناه الخروج من دين إلى دين ، ولذلك كان المشركون يدعون رسول الله الصابىء ، وذلك لمخالفته دين قومه . فقولهم: ( صبأنا ) يحتمل أن يراد به خرجنا من ديننا إلى دين آخر غير الإسلام من يهودية أو نصرانية أو غيرهما . فلما لم يكن هذا القول صريحًا في الانتقال إلى دين الإسلام نفذ خالد فيهم القتل ، إذ لم توجد شرائط حقن الدم بصريح الإسلام ، وقد يحتمل أنه ظن أنهم إنما عدلوا عن اسم الإسلام إليه أنفة من الاستسلام والانقياد ( رواه البخاري ) .

6 2( باب الأمان )2

3 3 ( الفصل الثالث ) 3

( عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بعث النبي خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ) بفتح الجيم وكسر الذال المعجمة قبيلة ( فدعاهم إلى الإسلام ، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا ) أي لم يقدروا على أداء كلمة الإسلام على ما هو حقها ( فيقولون: صبأنا صبأنا ) أي كل واحد يقول: صبأنا أي خرجنا من ديننا إلى دين الإسلام ( فجعل خالد يقتل ) أي بعضهم ( ويأسر ) أي آخرين ( ودفع إلى كل رجل منا أسيره ) أي أبقى أسير كل واحد منا بيده ( حتى إذا كان يوم ) أي من الأيام قال الطيبي: مغياه محذوف فكان تامة أي دفع إلينا الأسير وأمرنا بحفظه إلى يوم يأمرنا بقتله ، فلما وجد ذلك اليوم أمرنا بقتلهم ، ( أمر خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره فقلت: والله لا أقتل أسيري ولا يقتل رجل من أصحابي ) أي رفقائي ( أسيره ) أي فأبقيناهم ( حتى قدمنا على النبي ) قال الطيبي: مغياه محذوف والتقدير ولا يقتل رجل منا أسيره ، بل يحفظه حتى نقدم إلى رسول الله ، فحفظنا حتى قدمنا ( فذكرناه ) أي الأمر له ( فرفع يديه فقال: اللهم إني أبرأ ) أي أتبرأ ( إليك مما صنع خالد مرتين ) قال الطيبي: ضمن أبرأ معنى أنهى فعدى بإلى أي أنهى إليك براءتي وعدم رضائي من فعل خالد ، نحو قولك: أحمد إليك فلانا قلت: ومنه ما ورد في ( الحديث ) أحمد الله إليك ( أي أشكره منهيًا إليك ، ومعلمًا لديك ) . قال الخطابي: إنما نقم رسول الله من خالد موضع العجلة وترك التثبت في أمرهم إلى أن يستبين المراد من قولهم: ( صبأنا ) لأن الصبا معناه الخروج من دين إلى دين ، ولذلك كان المشركون يدعون رسول الله الصابىء ، وذلك لمخالفته دين قومه . فقولهم: ( صبأنا ) يحتمل أن يراد به خرجنا من ديننا إلى دين آخر غير الإسلام من يهودية أو نصرانية أو غيرهما . فلما لم يكن هذا القول صريحًا في الانتقال إلى دين الإسلام نفذ خالد فيهم القتل ، إذ لم توجد شرائط حقن الدم بصريح الإسلام ، وقد يحتمل أنه ظن أنهم إنما عدلوا عن اسم الإسلام إليه أنفة من الاستسلام والانقياد ( رواه البخاري ) .

6 2( باب الأمان )2

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3

( عن أم هانىء [ رضي الله عنها ] ) بكسر نون وهمزة اسمها فاختة . وقيل: عاتكة بنت أبي طالب أسلمت عام فتح مكة ( قالت: ذهبت إلى رسول الله عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره ) أي عنها وعن غيرها ( بثوب فسلمت فقال: من هذه ؟ فقلت: أنا أم هانىء بنت أبي طالب . فقال: مرحبًا بأم هانىء ) الباء إما زائدة في الفاعل أي أنت أم هانىء مرحبًا أي موضعًا رحبًا أي واسعًا لا ضيقًا أو للتعدية أي أتى الله بأم هانىء مرحبًا ، فمرحبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت