منصوب على المفعول به ، وهذه كلمته اكرام والتكلم بها سنة . ( فلما فرغ من غسله ) بضم أوّله ، وفي نسخة بفتحه ( قام فصلى ثماني ركعات ) أي صلاة الضحى ، كما بينه الترمذي في الشمائل ( ملتحفًا في ثوب ثم انصرف ) أي عن الصلاة ( فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي ) أي وأبي ، وإنما اقتصرت عليها لأنها تقتضي الرحمة والشفقة أكثر . وكذا قال هارون: يا ابن أم ( علي ) بدل أو عطف بيان ( أنه قاتل رجلًا أجرته ) بفتح الهمزة وقصرها صفة رجلًا أي أمنته من الإجارة ، بمعنى الأمن أصله أجورته ، فنقلت حركة الواو إلى الجيم فانقلبت ألفًا وحذفت لالتقاء الساكنين ، ( فلانًا ) بالنصب . وفي نسخة بالرفع ( ابن هبيرة ) بضم الهاء وفتح الموحدة ، قال ابن الأثير في جامع الأصول: كذا وقع في البخاري ومسلم والموطأ ، ولم يسمه أحد منهم في كتابه . وهو الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم . وقيل: إنه بعض بني زوجها منها أو من غيرها ، وزوجها كان هبيرة بن وهب بن عمر بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، وهو الأشبه لأنها قالت: فلان ابن هبيرة ( فقال رسول الله:( قد أجرنا من أجرت يا أم هانىء ) وذلك ) أي ما ذكر ( ضحى ) أي وقته فتكون تلك الصلاة صلاة الضحى . وقد ذكر الترمذي في الشمائل عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي يصلي الضحى إلا أم هانىء ، فإنها حدثت أن رسول الله دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثماني ركعات ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها ؛ غير أنه كان يتم الركوع والسجود اه . ولا تخفى المخالفة بين الحديثين ، حيث يدل حديث الترمذي على أن الغسل في بيت أم هانىء بخلاف ما سبق ، فإن ظاهره أنه كان الاغتسال في بيته أو في بيت فاطمة رضي الله عنها اللهم إلا أن يقال: التقدير: فوجدته يغتسل في بيتي ، أو يحمل على تعدد الواقعة والله أعلم . ( متفق عليه ؛ وفي رواية للترمذي قالت: أجرت رجلين من أحمائي ) [ جمع ] حمو قريب الزوج ( فقال رسول الله: قد أمنا ) أي أعطينا الأمان ( من أمنت ) قال ابن الهمام: ورواه الأزرقي من طريق الواقدي ، عن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي مرة مولى عقيل عن أم هانىء بنت أبي طالب قالت: ذهبت إلى رسول الله فقلت: يا رسول الله إني أجرت حموين لي من المشركين ، فأراد هذا أن يقتلهما ، فقال: ( ما كان له ذلك ) . الحديث وكان اللذان أجارت أم هانىء عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة ، والحارث بن هشام بن المغيرة كلاهما من بني مخزوم .