( عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: إن المرأة لتأخذ ) أي الأمان ( للقوم يعني تجير على المسلمين ) أي جاز أن تأخذ المرأة المسلمة الأمان للقوم . ( رواه الترمذي ) . قال ابن الهمام: وروى أبو داود ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، عن سفيان بن عيينة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت: ( إن كانت المرأة لتجير على المؤمنين ) وترجم الترمذي باب أمان المرأة ، ثنا يحيى بن أكثم إلى أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي قال: ( إن المرأة لتأخذ للقوم ) يعني تجير القوم على المسلمين ، وقال حديث حسن غريب . وقال في علله الكبرى: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ، فقال: هو حديث صحيح . ومن أحاديث الباب حديث إجارة زينب بنت رسول الله أبا العاص فقال: ( إلا وأنه يجير على المسلمين أدناهم ) رواه الطبراني بطوله .
( وعن عمرو بن الحمق ) بفتح فكسر رضي الله عنه . قال المؤلف: خزاعي له صحبة ، روى عنه جبير بن نفير ورفاعة بن شداد وغيرهما . قتل بالموصل سنة إحدى وخمسين ( قال: سمعت رسول الله يقول: من أمن رجلًا على نفسه ) أي أعطاه الأمان ، والضمير في نفسه إلى الرجل ( فقتله أعطى لواء الغدر ) فيه استعارة ( يوم القيامة ) كناية عن فضيحته على رؤوس الإشهاد ؛ ( رواه في شرح السنة ) . وفي شرح ابن الهمام والغدر محرم بالعمومات نحو ما صح في البخاري عنه عليه الصلاة والسلام من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: أربع خصال من كانت فيه كان منافقًا خالصًا ( من إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) .