فهرس الكتاب

الصفحة 3814 من 6013

3980 ( وعن سليم رضي الله عنه ) بالتصغير ( ابن عامر ) تابعي ( قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد ) أي إلى وقت معهود ( وكان يسير نحو بلادهم ) أي يذهب معاوية قبل انقضاء العهد ليقرب من بلادهم حين انقضاء العهد ( حتى إذا انقضى العهد ) أي زمانه ( أغار عليهم ) . وفي رواية غزاهم . ( [ وفي رواية ] فجاء رجل على فرس أو برذون ) بكسر الموحدة وفتح الذال المعجمة قال الطيبي: المراد بالفرس هنا العربي ، وبالبرذون التركي من الخيل ( وهو ) أي الرجل ( يقول: الله أكبر ) تعجبًا واستبعادًا ( الله أكبر ) تأكيدًا ( وفاء لا غدر ) بالرفع على أن لا للعطف أي الواجب عليك وفاء لا غدر . وفي نسخة بالفتح على أن لا لنفي الجنس ، فيكون خبرًا . معناه النهي كقوله تعالى: 16 ( { لا ريب فيه } ) [ البقرة 2 ] قال الطيبي: فيه اختصار حذف لضيق المقام أي ليكن منكم وفاء لا غدر يعني بعيد من أهل الله وأمة محمد ارتكاب الغدر ، وللاستبعاد صدر الجملة بقوله: الله أكبر وكرره ( فنظروا ) أي [ فرأى ] الناس في مكان مجيء الرجل ( فإذا هو ) أي الرجل ( عمرو بن عبسة ) بفتح العين المهملة والباء الموحدة والسين المهملة ، كنيته أبو نجيح بفتح النون وكسر الجيم وبالحاء المهملة سلمي أسلم قديمًا في أوّل الإسلام ؛ قيل: كان رابع أربعة في الإسلام عداده في الشاميين ، روى عنه جماعة ، ذكره المؤلف في شرح السنة ، وإنما كره عمرو بن عبسة ذلك لأنه إذا هادنهم إلى مدة وهو مقيم في وطنه فقد صارت مدة مسيره بعد انقضاء المدة المضروبة ، كالمشروط مع المدة في أن لا يغزوهم فيها ، فإذا سار إليهم في أيام الهدنة كان إيقاعه قبل الوقت الذي يتوقعونه ، فعد ذلك عمرو غدرًا . وأما إن نقض أهل الهدنة بأن ظهرت منهم خيانة فله أن يسير إليهم على غفلة منهم . ( فسأله معاوية عن ذلك ) أي عن دليل ما ذكره ( فقال: سمعت رسول الله يقول:( من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهدًا ) ) أي عقد عهد ( ولا يشدنه ) أراد به المبالغة عن عدم التغيير ، وإلا فلا مانع من الزيادة في العهد ، والتأكيد و [ المعنى ] لا يغيرن عهدًا ولا ينقضنه بوجه ، وفي رواية فيشده ولا يحله . قال الطيبي: هكذا بجملته عبارة عن عدم التغيير في العهد ، فلا يذهب على اعتبار معاني مفرداتها وقال ابن الملك: أي لا يجوز نقض العهد ولا الزيادة على تلك المدة ، وفيه نظر ، والحاصل أنه يترك المعاهد العهد من غير نقض . ( حتى يمضي أمده ) بفتحتين أي تنقضي غايته ( أو ينبذ ) بكسر الباء أي يرمي عهدهم ( إليهم ) بأن يخبرهم بأنه نقض العهد على تقدير خوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت